safinateltatawor.

مرحبا بكم في منتداكم الغالي ويشرفنا الانضمام <a target="_blank" href="/rate-11193-safinateltatawor.forumalger.ne.html"><img src="/images/ratex.gif" alt="رشحنا في دليل عرب في بي التطويري" border=0></a>
safinateltatawor.

منتدى علمي اعلامي متطور ومتعدد النشاط والخدمات

منتدى علمي وتربوي وثقافي ومتعدد النشاط
يرحب ويشكر زواره الكرام ويرحب بهم دائما
ان الارادة والعمل والجهد الكبير والايمان بالله
هما وحدهما القوة الحقيقية في التطور والنجاح
رشحنا في دليل المواقع - نيوستايل

المواضيع الأخيرة

» تعريف مرض المعدة
الأربعاء يونيو 01, 2011 12:44 am من طرف Admin

» مرض الدفتيريا
الأربعاء يونيو 01, 2011 12:23 am من طرف Admin

» مرض التيفوئيد
الأربعاء يونيو 01, 2011 12:09 am من طرف Admin

» تعريف مرض الطاعون
الثلاثاء مايو 31, 2011 11:32 pm من طرف Admin

» تعريف مرض الكوليرا
الثلاثاء مايو 31, 2011 11:25 pm من طرف Admin

» تعريف مرض الملاريا
الثلاثاء مايو 31, 2011 11:05 pm من طرف Admin

» تعريف مرض الصرع
الثلاثاء مايو 31, 2011 10:42 pm من طرف Admin

» مرض الهبرس
الثلاثاء مايو 31, 2011 8:40 pm من طرف Admin

» مرض الزهري
الثلاثاء مايو 31, 2011 8:22 pm من طرف Admin

ديسمبر 2014

الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031   

اليومية اليومية

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

    مرض الزهري

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات: 478
    نقاط: 834
    السٌّمعَة: 0
    تاريخ التسجيل: 16/01/2011

    مرض الزهري

    مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء مايو 31, 2011 8:03 pm


    الزهري (بالإنجليزية: Syphilis‏) هو مرض من الأمراض المنقولة جنسيا التي تسببها الجرثومة الملتوية اللولبية الشاحبة (Treponema pallidum) من سلالة البكتريا الشاحبة. طريق انتقال مرض الزهري هو دائما تقريبا عن طريق الاتصال الجنسي، وإن كانت هناك أمثلة من الزهري الخلقي عن طريق انتقال العدوى من الأم إلى الجنين داخل الرحم، أو عن طريق انتقال العدوى عند عبور الطفل في قناة الولادة أثناء عملية الولادة، كما يحصل أيضًا في فيروس نقص المناعة البشرية.
    لمرض الزهري علامات وأعراض عديدة ؛ وقبل عمل الاختبارات المصلية، فإن التشخيص الدقيق يكون صعبا للغاية. وفي الواقع، كان يطلق على هذا المرض اسم "المقلد العظيم" "Great Imitator" لأنه كان كثيرا ما يشتبه مع غيره من الأمراض، وخاصة في مرحلته الثالثة.
    ويمكن أن يعالج الزهري عموما باستخدام المضادات الحيوية، بما في ذلك البنسلين. ويعتبر الحقن العضلي من بنسلين البنزاثين. واحدا من أقدم الأساليب الأكثر فعالية والذي لا يزال فعالا.[بحاجة لمصدر] وفي حالة ما إذا ترك مرض الزهري دون علاج، فإنه يمكن أن يلحق الضرر بـ القلب، والشريان الأبهر، والدماغ ،و العيون، والعظام.وفي بعض الحالات، قد تكون هذه الآثار قاتلة. وفي عام 1998، نشر التسلسل الجيني الكامل للبكتريا اللولبية الشاحبة، الأمر الذي قد يساعد على فهم طبيعة إمراض مرض الزهري.[1][2]
    محتويات [أخف]
    1 الأسماء الأخرى لمرض الزهري
    2 أصول المرض
    3 تاريخ المرض
    3.1 التفشي في أوروبا
    3.2 الشخصيات البارزة المصابة بمرض الزهري في التاريخ
    4 عدوى مرض الزهري
    4.1 الزهري الأولي
    4.2 الزهري الثانوي
    4.3 الزهري الخافي
    4.4 الزهري الثالثي
    4.5 الزهري العصبي
    5 الاختبارات التشخيصية
    5.1 أوائل القرن العشرين
    5.2 الاختبارات التشخيصية الحديثة
    5.3 أمراض اللولبيات الأخرى
    6 العلاج
    6.1 الوقاية
    6.2 تاريخ العلاجات
    6.3 العلاج الحالي
    6.3.1 الزهري الخافي المتأخر والعدوى مجهولة المدة
    6.3.2 علاج الزهري العصبي
    6.3.3 تدابير بديلة
    6.4 تفاعل ياريش هيكسهايمر
    6.5 دراسة توسكيجي للزهري
    7 مرض الزهري في الفن والأدب
    7.1 الفن
    7.2 الأدب القديم والكلاسيكي
    7.3 الأدب الحديث
    7.4 السينما والتلفزيون والمسرح
    8 صور متعلقة بالموضوع
    9 وانظر أيضا
    10 المراجع
    11 وصلات خارجية
    [عدل]الأسماء الأخرى لمرض الزهري

    تم صياغة اسم "syphilis" "الزهري " من قبل الطبيب الإيطالي والشاعر جيرولامو فراكاسترو في ملحمته الشعرية الشهيرة، والتي كتبت باللغة اللاتينية، وكان عنوانها Syphilis sive morbus gallicus سيفيليس سايف مورباس جاليكاس (وهي الاسم اللاتيني لـ "الزهري أو المرض الفرنسي")في عام 1530. وكان بطل الرواية في القصيدة هو كاهن اسمه Syphilus سيفيليس(ربما على تهجئة مختلفة من Sipylus سيبيلاس، شخصية في التحولات للشاعر الروماني أوفيد).وقد قدم سيفيلاس باعتباره الرجل الأول الذي أصيب بالمرض، والذي بعث به الإله أبولو كعقوبة للتحدي الذي أظهره سيفيلاس وأتباعه.وقد استمد فراكاسترو من هذه الشخصية الاسم الجديد لهذا المرض، والذي استخدمه أيضا في كتابه الطبي De Contagionibus ("حول الامراض المعدية").[3]
    وحتى ذلك الوقت، كما لاحظ فراكاسترو، كان يسمى مرض الزهري ب"المرض الفرنسي" في إيطاليا وألمانيا، و"المرض الإيطالي" في فرنسا. وبالإضافة إلى ذلك، أطلق عليه الهولنديون "المرض الإسباني"، وأطلق عليه الروس "المرض البولندي"، وأطلق عليه الأتراك "المرض المسيحي" أو "المرض الفرانكي" (الفرنسي) وأطلق عليه التاهيتيون "المرض البريطاني ". وكنات هذه الأسماء "الوطنية" بسبب أن هذا المرض غالبا ما كان ينتشر عن طريق الجنود والبحارة الأجانب خلال اتصالهم الجنسي غير المحمي والمتكرر مع العاهرات المحليات.
    وخلال القرن السادس عشر، كان يسمى "الجدري العظيم" "great pox"وذلك من أجل التمييز بينه وبين مرض الجدري "small pox".حيث إن الجدري العظيم (الزهري) في مراحله المبكرة ينتج طفح جلدي مشابه لمرض الجدري (المعروف أيضا باسم variola أو الجدري). ومع ذلك، فهذا الاسم يعتبر مضللا، حيث كان يعتبر الجدري هو المرض الأكثر فتكا. المصطلحات : "السفلس" أو "Lues" (أو الزهري التناسلي Lues venerea، الاسم اللاتيني لـ "الطاعون التناسلي venereal plague"), و "مرض كيوبيد" قد استخدمت أيضا لتشير إلى مرض الزهري. وفي اسكتلندا، كان يشار إليه باسم الزهري Grandgore. والقرحات التي كان يعاني منها الجنود البريطانيون في البرتغال وصفت بأنها "الأسد الأسود".[4]
    [عدل]أصول المرض

    اقترحت ثلاث نظريات لتفسر منشأ مرض الزهري. ومن المتفق عليه عموما من قبل المؤرخين وعلماء الأنثروبولوجيا أن الزهري كان حاضرا بين الشعوب الأصلية في الأمريكتين قبل الأوروبيين، وسافر إليهم من الأمريكتين. ومع ذلك، فإن هناك جدلا حول ما إذا كانت سلالات مرض الزهري موجودة في العالم كله على مدى آلاف السنين، أو إذا كان المرض محصورا في إقليم الأمريكتين في عصر ما قبل كولومبوس.
    وترى "نظرية ما قبل كولومبوس" أن مرض الزهري كان موجودا في أوروبا قبل اكتشاف القارة الأمريكية من قبل الأوروبيين. ويعتقد بعض العلماء أن أعراض هذا المرض قد وصفها أبقراط في اليونان الكلاسيكية في مرحلته التناسلية / أو الثالثة. وهناك موجودات أخرى مشتبه فيها لمرض الزهري من قبل الاتصال بأوروبا، بما في ذلك في القرنين الثالث والرابع عشر في الدير الأوجستيني في الميناء الإنجليزي في الشمال الشرقي لمدينة كينغستون أبون هول. ويعتقد أن تاريخ هذه المدينة البحرية، مع استمرار وصول البحارة من أماكن بعيدة، كان عاملا رئيسا في انتقال مرض الزهري.[5] وقد أظهرت الهياكل العظمية للرهبان الذين كانوا يعيشون في هذه الدير والمؤرخة بالكربون بعض الإصابات العظمية التي يقول عنها المؤيدون لهذه النظرية إنها نموذجية لمرض الزهري التناسلي، على الرغم من أن هذا متنازع عليه من قبل النقاد لهذه النظرية. كما عثر على هياكل عظمية في مدينتي بومبي وميتابونتو في مرحلة ما قبل كولومبوس في إيطاليا وبها إصابات مماثلة لتلك التي يسببها الزهري الخلقي [6][7] على الرغم من أن تفسير هذه الأدلة قد هو أيضا متنازع عليه.[8] ويقول دوغلاس أوسلي، وهو عالم الأنثروبولوجيا الفيزيائية في مؤسسة سميثسونيان، وغيره من مؤيدي هذه الفكرة : إن الكثير من حالات الجذام في العصور الوسطى الأوروبية - وبالعامية الجذامية lepra - كانت في الواقع حالات من مرض الزهري. وعلى الرغم من أن الفولكلور يزعم أن الزهري لم يكن معروفا في أوروبا حتى عودة البحارة المرضى للرحلات الكولومبية ،
    ... لا يمكننا إلقاء "اللوم" على مرض الزهري، حيث إنه هو في كثير من الأحيان، موجود في أي منطقة جغرافية أو عرق محدد. وتشير الدلائل إلى أن هذا المرض كان موجودا في كل من نصفي الكرة الأرضية منذ عصور ما قبل التاريخ. وليست سوى صدفة أن يتحول مرض الزهري - والذي كان يعتقد سابقا أنه " جذام" - مع الحملات الكولومبية إلى خبيث (فوعة) في نهاية القرن الخامس عشر.[9]
    وكتب لوبديل وأوسلي أن الكاتب الأوروبي الذي سجل تفشي مرض "الجذام" في عام 1303 كان يصف بوضوح مرض الزهري." [9]
    وترى نظرية "التبادل الكولومبي" أن مرض الزهري كان هو مرض العالم الجديد الذي أحضره كولومبوس ومارتن ألونسو بينسون. وأشاروا إلى أدلة وثائقية تربط بين أفراد الطاقم في رحلة كولومبوس وتفشي مرض الزهري في نابولي في عام 1494.[10] وهذه النظرية مدعومة بدراسات جينية للزهري التناسلي والبكتيريا ذات الصلة به، والتي وجدت مرضا وسيطا بين الداء العليقي والزهري في غيانا، في أمريكا الجنوبية.[11][12]
    وأخيرا، فإن المؤرخ ألفرد كروسبي قد أشار إلى صحة كلا النظريتين جزئيا في "نظرية الجمع". يقول كروسبي إن البكتيريا المسببة لمرض الزهري تنتمي إلى نفس أسرة تطور السلالات للبكتيريا التي تسبب الداء العليقي وعدة أمراض أخرى. وعلى الرغم من الاصطلاح على تعيين موطن الداء العليقي في شمال إفريقيا، فإن كروسبي قد لاحظ أنه لا توجد أدلة قاطعة لأي من الأمراض ذات الصلة أنها كانت موجودة في عصر ما قبل كولومبس في أوروبا، أو أفريقيا، أو آسيا.
    وهناك أدلة لا تقبل الجدل على أن مرض الزهري كان موجودا في مرحلة ما قبل اكتشاف كولومبوس الأمريكتين. وكتب كروسبي، "ليس من المستحيل أن تكون الكائنات المسببة لداء اللولبيات قد وصلت من أمريكا في سنوات 1490... وتطورت إلى كل من الزهري التناسلي وغير التناسلي والداء العليقي." [13] ومع ذلك، فإن كروسبي يرى أنه من المرجح أن الأنواع السلفية شديدة العدوى لهذه البكتيريا قد انتقلت مع أسلاف الإنسان الأوائل عبر الجسر البري لمضيق بايرينغ منذ عدة آلاف من السنوات من دون أن تموت في سكان المصدر الأصلي. ولذلك فإنه قد افترض أن "اختلاف الظروف البيئية تنتج أنواعا مختلفة من داء اللولبيات ,مع الزمن، تتصل اتصالا وثيقا ببعضها ولكنها أمراض مختلفة." [13] وبالتالي، فإن البكتريا اللازهرية الضعيفة قد ظلت على قيد الحياة في العالم القديم لتؤدي في آخر الأمر إلى نشوء الداء العليقي أو البجل. وقد تطور إصدار العالم الجديد إلى البنتا المرض الأخف وإلى الزهري الأكثر عدوانية.
    [عدل]تاريخ المرض



    صورة جيرار دي ليريز بواسطة رامبرانت فان ريجن، كاليفورنيا. 1665-67، زيت على قماش. دي ليريز، وهو رسام وواضع نظرية، ويعاني من مرض الزهري الخلقي الذي شوه وجهه بشدة وأفقده القدرة على الإبصار في نهاية المطاف. [30]
    بينما كان يعمل العالم الياباني هيديو نوغوشي في جامعة روكفلر (والتي سميت بعد ذلك باسم معهد روكفلر للأبحاث الطبية) في عام 1913، أظهر وجود البكتيريا الملتوية اللولبية الشاحبة في مخ مريض بالشلل التدريجي، وأثبت أن بكتريا اللولبية الشاحبة كانت هي سبب المرض.[14] وقبل اكتشاف نوغوشي، كان مرض الزهري يمثل عبئا ثقيلا على البشرية في كثير من البلدان. وبسبب عدم فهم أسباب هذا المرض، كان في بعض الأحيان يغلط في تشخيصه، وكثيرا ما يتهم خطأ بأنه سبب للضرر من جانب الخصوم السياسيين.
    وقد ادعي على بعض الشخصيات التاريخية الشهيرة، بما في ذلك شارل الثامن ملك فرنسا، وهيرناندو كورتيز من إسبانيا، وأدولف هتلر، وبنيتو موسوليني، وايفان الرهيب، أنهم كانوا مصابين بمرض الزهري. ويعتقد أن غي دي موباسان، وربما فريدريك نيتشه قد أصبحا مجنونين وقتلا في نهاية المطاف بسبب هذا المرض. وقد أصيب آل كابوني بمرض الزهري في شبابه. وبحلول الوقت الذي كان فيه مسجونا في سجن ألكاتراز، وصلت الإصابة إلى مرحلتها الثالثة، الزهري العصبي، تاركة إياه في حالة من الاضطراب والارتباك. وقد أدى مرض الزهري إلى وفاة الفنان الفرنسي إدوار مانيه والفنان بول غوغان والذي ذكر أيضا أنه كان يعاني من مرض الزهري. واستسلم بعض الملحنين لمرض الزهري مثل : هوغو وولف، وفريدريك دليوس، وسكوت جوبلين، وغايتانو دونيزيتي، وربما فرانز شوبرت ونيكولو باغانيني.
    ويعد المرض العقلي الناجم عن المرحلة المتأخرة من مرض الزهري واحدا من أكثر الأشكال شيوعا لمرض الخرف. وهو ما كان معروفا باسم الخزل العام للمجنون. مثال واحد مشتبه فيه على أنه الزهري وهو الجنون الذي لوحظ على الملحن الموسيقي روبرت شومان، على الرغم من أن السبب الحقيقي لوفاته ما زال مختلفا عليه من العلماء.
    وقد عانى الكاتب الروسي ليو تولستوي من مرض الزهري أثناء شبابه، والذي كان يعالج باستخدام علاج الزرنيخ المعاصر.[15] وقد افترضت مقالة نشرت مؤخرا في المجلة الأوروبية لطب الأعصاب (يونيو 2004) أن مؤسس الشيوعية في روسيا، فلاديمير ايليتش لينين، توفي بسبب الزهري العصبي.[16]
    وفي الفترة ما بين عامي 1932-1972، أجرت خدمات الصحة العامة في الولايات المتحدة ما أصبح يعرف باسم دراسة توسكيجي لمرض الزهري غير المعالج في ذكور الزنوج (والمعروفة أيضا باسم دراسة توسكيجي للزهري أو تجربة توسكيجي). وكانت هذه الدراسة سريرية، وأجريت في توسكيجي، في ولاية ألاباما. وقد رفض عمدا وبانتظام ما يقرب من أربعمئة رجل من الفقراء - معظمهم من الأميين - أمريكيين من أصل إفريقي مصابون بمرض الزهري، العلاج الفعال، بحيث تمكن الباحثون من ملاحظة التطور الطبيعي لهذا المرض عندما يترك بدون علاج. وقد أدى الجدل حول السلوك غير الأخلاقي من الباحثين الذين أجروا هذه الدراسة في نهاية المطاف إلى تغييرات كبيرة في كيفية حماية المرضى في الدراسات السريرية.
    [عدل]التفشي في أوروبا


    من الأمثلة الطبية التي تعزى إلى ألبريشت دورر (1496) والتي تصور شخصا مصابا بمرض الزهري. هنا، فإن هذا المرض يعتقد أن له أسبابا فلكية.
    أول تفشي مسجل في أوروبا هو ما يعرف الآن باسم الزهري وقع في عام 1494 عندما اندلع بين القوات الفرنسية التي تحاصر مدينة نابولي. [17] وربما يكون الفرنسيون قد أخذوه عن طريق الجنود الإسبان المرتزقة الذين كانوا يخدمون شارل ملك فرنسا في هذا الحصار.[9] ومن هذا المركز، اجتاح هذا المرض عبر أوروبا. وكما يصف ذلك جيرد دياموند "عندما سجل مرض الزهري بالتأكيد لأول مرة في أوروبا عام 1495، كانت بثراته غالبا ما تغطي الجسم من الرأس إلى الركبتين، وتسبب في سقوط اللحم من وجوه الناس، وأدى إلى الوفاة في غضون بضعة اشهر ". وبالإضافة إلى ذلك، كان هذا المرض قاتلا بشكل متكرر أكثر مما هو عليه اليوم. ويستنتج داياموند أنه "، بحلول عام 1546، كان المرض قد تطورت إلى المرض بالأعراض المعروفة جيدا بالنسبة لنا اليوم." [18] وتظهر وبائيات أول وباء لمرض الزهري أن هذا المرض كان إما جديدا أو متحورا من مرض آخر سابق.
    وقد خلص الباحثون إلى أن مرض الزهري حمل من العالم الجديد إلى أوروبا بعد رحلات كولومبوس. وتشير هذه النتائج إلى أن الأوروبيين قد يكونوا قد حاملوا البكتيريا غير المنتقلة جنسيا الاستوائية إلى بلادهم، حيث تحورت هذه الكائنات إلى شكل أكثر فتكا في هذه الظروف المختلفة، وضعف المناعة عند سكان أوروبا.[19] وقد كان مرض الزهري القاتل الرئيس في أوروبا خلال عصر النهضة. [20]
    [عدل]الشخصيات البارزة المصابة بمرض الزهري في التاريخ
    مفاتيح : س حالة مشتبهة ؛ † - توفي من مرض الزهري

    إندر أدي (1877-1919)، شاعر مجري †
    موريس باريمور (1849-1905) ممثل †
    جون باتمان (1801-1839)، مؤسس ملبورن †
    شارل بودلير (1821-1867)، شاعر †
    كارين بليكسين (1885-1962)، كاتب
    مانويل ماريا باربوسا دو بوكاج (1765-1805)، شاعر †
    نابليون بونابرت (1769-1821)، إمبراطور فرنسا س
    أنطونيو بوتو (1897-1959)، شاعر
    كاميلو كاستيلو برانكو (1825-1890)، كاتب
    بيو بروميلبيو بروميل /0} (1778-1840)، محكم أزياء
    آل كابوني (1899-1947)، رجل عصابات †
    هنري ستيوارت، لورد دارنلي (1545-1567)، الزوج الثاني لماري ملكة الاسكتلنديين
    فريدريك دليوس (1862-1934)، ملحن †
    غايتانو دونيزيتي (1797-1848)، ملحن
    بدريش سميتنا (1824-1884)، ملحن †
    بول غوغان (1848-1903)، رسام †
    هاينريش هاينه (1797-1856)، شاعر †
    هنري الثامن (1491-1547)، ملك انكلترا س
    إيفان الرهيب (1530-1584)، قيصر روسيا
    سكوت جوبلين (1867/8-1917)، ملحن †
    جون كيتس (1795-1821)، شاعر س
    وليام لوب (1809-1864)، جامع أعشاب س
    إدوار مانيه (1832-1883)، رسام †
    غي دي موباسان (1850-1893)، كاتب †
    فريدريك نيتشه (1844-1900)، فيلسوف س
    جاك بيكفورد (1896-1933)، ممثل †
    مارتن ألونسو بينسون (1441-1493) قائد البنتا †
    ليو تولستوي (1828-1910)، كاتب س
    ثيو فان جوخ (1857-1891)، تاجر أعمال فنية †
    فينسنت فان غوخ (1853-1890)، رسام س
    أوسكار وايلد (1854-1900)، كاتب س
    يوجين ساندو (1867-1925)، لاعب كمال الاجسام س [21]
    فرانز شوبرت (1797-1828)، ملحن †
    هنري دي تولوز لوتريك (1864-1901)، رسام †
    جون ويلموت، الإيرل الثاني لروشستر (1647-1680)، كاتب †
    هوغو وولف (1860-1903)، ملحن †
    ميخائيل فروبيل (1856-1910)، رسام
    كوستاس كاريوتاكيس (1896-1928)، شاعر يوناني
    اللورد راندولف تشرشل (1849-1895)، سياسي بريطاني، والد ونستون تشرشل
    هاري نيلسون بيلسبري (1872-1906)، سيد الشطرنج †
    أدولف هتلر (1889-1945)، سياسي س [22]
    [عدل]عدوى مرض الزهري

    تحدث مظاهر مختلفة تبعا لمرحلة المرض :
    [عدل]الزهري الأولي


    القرحة الأولية من مرض الزهري في اليد
    يكتسب الزهري الأولي نموذجيا عن طريق الاتصال الجنسي المباشر مع الآفات المعدية من شخص مصاب بمرض الزهري، [23] تظهر الآفة الجلدية عند نقطة الاتصال حوالي 10 إلى 90 يوما بعد التعرض الأول (متوسط 21 يوما)، والتي عادة ما تكون الأعضاء التناسلية، ولكن يمكن أن يكون في أي مكان على الجسم. وهذه الآفة، ,والتي تسمى القرح، هي تقرح جادي صلب، غير مؤلم ويكون مكانه عند نقطة التعرض الأولي للبكتريا الملتوية، في كثير من الأحيان على القضيب، أو المهبل أو المستقيم. ونادرا ما يوجد هناك آفات متعددة على الرغم من أن النموذجي أن يكون هناك آفة واحدة فقط. وقد تستمر {0والآفة{/0} لمدة 4 إلى 6 أسابيع، وعادة ما تشفى تلقائيا. يمكن أن يحدث تورم للعقدة الليمفاوية الموضعية. وخلال فترة الحضانة الأولى، فإن الأفراد المصابين خلاف هذه الآفات يكونون عديمي الأعراض. ونتيجة لذلك، فإن العديد من المرضى لا يطلبون الرعاية الطبية على الفور.
    لا يمكن لمرض الزهري أن ينتقل من خلال مقاعد المراحيض، أو الأنشطة اليومية، أو أحواض المياه الساخنة، أو تقاسم أواني الطعام أو الملابس.[24]

    [عدل]الزهري الثانوي
    يحدث الزهري الثانوي بعد ما يقرب من شهر إلى ستة أشهر (عادة من 6 إلى 8 أسابيع) بعد الإصابة الأولية. وهناك العديد من المظاهر المختلفة للمرض الثانوي. فقد يكون هناك طفح جلدي وردي ضارب إلى الحمرة، متناظر غير حكي على الجذع والأطراف.[25] وهذا الطفح يمكن أن يشمل راحة اليدين وباطن القدمين. ويتحول الطفح - في المناطق الرطبة من الجسم - إلى آفات ضاربة إلى البياض، مسطحة، واسعة، والتي تعرف باسم الأورام اللقمية المسطحة. كما قد تظهر بقع مخاطية على الأعضاء التناسلية، أو في الفم. وكل هذه الآفات معدية وتحتوي على كائنات نشطة من البكتيريا اللولبية. ويعتبر المريض بمرض الزهري في أشد حالات العدوى عند يكون لديه أو لديها مرض الزهري الثانوي. الأعراض الأخرى الشائعة في هذه المرحلة تشمل : الحمى، والتهاب الحلق، والتوعك، وفقدان الوزن، والصداع، وحالة سحائية، وتضخم العقد الليمفاوية. المظاهر النادرة تشمل : التهاب السحايا الحاد الذي يحدث في حوالي 2 ٪ من المرضى، والتهاب الكبد، وأمراض الكلى، والتهاب المعدة الضخامي، {و4}التهاب المستقيم اللطخي، والتهاب القولون التقرحي، وكتلة السيني المستقيمي، التهاب المفاصل، والتهاب السمحاق، والتهاب العصب البصري، والتهاب القرنية الخلالي، والتهاب القزحية، والتهاب العنبية.
    [عدل]الزهري الخافي
    الزهري الخافي (أو الكامن أو المستتر) يعرف بوجود برهان مصلي للعدوى دون ظهور علامات أو أعراض للمرض.[23] الزهري الخافي يمكن وصفه أيضا بأنه إما مبكر أو متأخر. الزهري الخافي المبكر هو الذي يعرف بوجود مرض الزهري لمدة عامين أو أقل بداية من وقت الإصابة الأولية دون علامات أو أعراض للمرض. الزهري الخافي المتأخر هو العدوى لأكثر من عامين ولكن دون وجود أدلة سريرية للمرض. هذا التمييز مهم لكل من العلاج وخطر انتقال العدوى. في العالم الحقيقي، غالبا ما يكون توقيت العدوى غير معروف، وينبغي أن يفترض أن يكون في وقت متأخر لغرض العلاج. الزهري الخافي المبكر يمكن أن يعالج بواسطة حقنة عضلية واحدة من البنسلين مديد المفعول. الزهري الخافي المتأخر، من ناحية ثانية، يتطلب ثلاث حقن أسبوعية. لنقل العدوى، ولكن، لا يعتبر الزهري الخافي المتأخر معديا مثل الزهري الخافي المبكر. 50 ٪ من المصابين بمرض الزهري الخافي سوف يتقدم مرض الزهري إلى مرحلة متأخرة، وسوف يبقى 25 ٪ في المرحلة الخافية، و 25 ٪ وسوف يتحقق لها الشفاء الكامل.
    [عدل]الزهري الثالثي


    صورة مجسمة من رأس مريض بمرض الزهري الثالثي
    يحدث الزهري الثالثي عادة بعد سنة إلى عشر سنوات بعد الإصابة الأولية، وإن كان في بعض الحالات من الممكن أن يستغرق فترة تصل إلى 50 عاما. وتتميز هذه المرحلة بتكون الصمغات التي تكون لينة، كرات من الالتهابات مثل الورم والتي تعرف باسم الأورام الحبيبية. وتكون الأورام الحبيبية مزمنة وتمثل عدم قدرة الجهاز المناعي على إزالة الكائن الحي تماما. وقد تظهر في أي مكان تقريبا في الجسم بما في ذلك في الهيكل العظمي. وتنتج الصمغات حالة التهابية مزمنة في الجسم مع تأثيرات الكتلة على التشريح الموضوعي. الخصائص الأخرى للزهري الثالثي غير المعالج تشمل : مرض المفصل الاعتلالي العصبي، وهو تنكس لأسطح المفصل الناجمة عن فقدان الإحساس والشعور بالوضع الدقيق(استقبال الحس العميق). وتشمل المظاهر الأكثر شدة الزهري العصبي والزهري القلبي الوعائي. وفي دراسة لمرض الزهري غير المعالج، 10 ٪ من المرضى ينشأ لديهم الزهري القلبي الوعائي، و 16 ٪ ينشأ لديهم تكوين الصمغات، و 7 ٪ ينشأ لديهم الزهري العصبي [26].
    المضاعفات العصبية في هذه المرحلة يمكن أن تكون متنوعة. في بعض المرضى، تشمل المظاهر : الخزل العام للمجنون الذي يؤدي إلى تغيرات في الشخصية، وتغيرات في العاطفة الانفعالية، وإلى منعكسات مفرطة النشاط، وحدقة آرغيل - روبرتسن. وهذه الحدقة هي علامة تشخيصية عندما تكون الحدقات الصغيرة وغير المنتظمة تنقبض في الاستجابة إلى التركيز على العينين، ولكن ليس للضوء. التابس الظهري، والمعروف أيضا باسم الاختلاج الحركي، هو اضطراب في الحبل الشوكي، غالبا ما يؤدي إلى المشية المميزة : مشية جر القدمين (shuffling gait).انظر أدناه لمزيد من المعلومات حول الزهري العصبي.
    تشمل المضاعفات القلبية الوعائية : التهاب الأبهر الزهري، وأم الدم الأبهرية، وأم الدم في جيب فلسلفا، وقلس الأبهري. ويصيب الزهري الأبهر الصاعد مما يسبب توسع الأبهري وقلس الأبهري. وهذا يمكن أن يسمع بسماعة الطبيب بوصفها نفخة قلبية. تقلص الغلالة الباطنة يؤدي إلى مظهر لحاء الشجر والذي يكون متجعدا. ويؤدي توسع الصمام الأبهري والقصور اللاحق له إلى القلس الانبساطي ويسبب تضخما جسيما للبطين الأيسر. وينمو القلب نموا كبيرا جدا (أكثر من 1000 غرام) مما يجعل القلب يوصف بأنه مثل قلب البقرة(cor bovinum). وهذا المساق يمكن أن يكون مخاتلا، ويكون فشل القلب هو العلامة المستعلنة(أول علامة) بعد سنوات من المرض. كما يمكن أن تحدث العدوى في الشرايين التاجية، مما يؤدي إلى تضييق الاوعية الدموية. ويمكن أن يسبب التهاب الأبهر الزهري علامة دي موسيه، [27] وهي رجة في الرئس كان دي موسيه أول من لاحظها في البغايا الباريسية. ويسبب المساق السريري لهذه التأثيرات القلبية الوعائية تعديا منصفيا وصعوبات ثانوية في التنفس (ضيق التنفس)، وصعوبة في البلع (عسر البلع)، والسعال المستديم بسبب الضغط على العصب الحنجري الراجع مما يثير منعكس السعال. ويمكن أن ينبع الألم من تآكل في الأضلاع أو الفقرات. وأيضا، يمكن للقلب البقري أن يؤدي إلى انسداد فوهات الشريان التاجي وإلى نقص التروية (الإقفار). ويمكن أن تتمزق أم الدم التي تطورت أثناء مساق المرض مما يؤدي إلى نزف جسيم داخل الصدر وإلى الموت المحتمل، وذلك على الرغم من أن السبب الأكثر احتمالا للوفاة هو الفشل القلبي الناجم عن قلس الأبهري.
    [عدل]الزهري العصبي
    يشير الزهري العصبي إلى مكان الإصابة قد اشتمل على الجهاز العصبي المركزي (CNS). وقد يحدث الزهري العصبي في أي مرحلة من مراحل مرض الزهري. وكان ذلك نموذجيا يظهر في 25حوالي -35 ٪ من المرضى الذين يعانون من مرض الزهري, وذلك قبل ظهور المضادات الحيوية.
    لكن حاليا، فإن الزهري العصبي يكون أكثر شيوعا لدى المرضى المصابين بعدوى فيروس نقص المناعة البشرية. وتتشابه تقارير الزهري العصبي في الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية مع الحالات المبلغ عنها قبل جائحة فيروس نقص المناعة البشرية. وحتى الآن لم يتم التوصيف الجيد للنطاق المحدد ودلالة المشاركة العصبية في المرضى المصابين بفيروس الإيدز مع الزهري، والتي تظهر إما بالفحوصات المختبرية أو المعايير السريرية. وعلاوة على ذلك، فقد زاد من تعقيد هذا التوصيف تبدل كبت المناعة للمضيف عن طريق العلاج المضاد للفيروسات القهقرية في السنوات الأخيرة.
    حوالي 35 ٪ إلى 40 ٪ من الأشخاص المصابين بالزهري الثانوي يكونون عديمي الأعراض الخاصة بمشاركة الجهاز العصبي المركزي (CNS)، كما يتبين ذلك من أي من العلامات التي تظهر في فحص السائل المخي النخاعي :
    شذوذ في عدد كريات الدم البيضاء، أو مستوى البروتين، أو مستوى الجلوكوز
    ظهور التفاعلية إلى اختبار الأجسام المضادة لمختبر بحوث الأمراض المنقولة جنسيا (VDRL)
    هناك أربعة أنواع سريرية من الزهري العصبي :
    الزهري العصبي العديم الأعراض
    الزهري السحائي الوعائي
    الخزل العام [28]
    تابس الظهري
    وقد قل كثيرا ظهور الأشكال المتأخرة من الزهري العصبي (تابس الظهري والخزل العام) منذ ظهور المضادات الحيوية. ويمكن القول إن المظاهر الأكثر شيوعا اليوم هي التهاب السحايا المصحوب بالأعراض أو عديم الأعراض. ويحدث التهاب السحايا الزهري الحاد عادة خلال السنة الأولى من العدوى، ويتم تشخيص حوالي 10 ٪ من الحالات في وقت الطفح الثانوي. ويستعلن المرض عند المرضى بـ : صداع، وتهيج السحايا، وشذوذ الأعصاب القحفية، وبخاصة العصب البصري، والعصب الوجهي، والعصب الدهليزي القوقعي. ونادرا ما تصيب على النخاع الشوكي بدلا من الدماغ، مما تسبب في ضعف العضلات البؤري أو فقدان الحس.
    ويحدث الزهري السحائي الوعائي بضعة أشهر إلى 10 سنوات (7 سنوات في المتوسط) بعد الإصابة الأولية بالزهري. ويمكن أن يترافق الزهري السحائي الوعائي مع أعراض بادرية (prodromal symptoms) والتي تستمر من أسابيع إلى عدة أشهر قبل أن يتم التعرف على النقائص البؤرية. وتتضمن الأعراض البادرية نمل (اخدرار) وحيد الجانب، ومذل، وضعف الأطراف العلوية أو السفلية، وصداع، ودوار، وأرق، وتشوهات نفسية مثل التغيرات في الشخصية. وتكون النقائص البؤرية في البداية متقطعة أو تتقدم ببطء على مدى بضعة أيام. ومع ذلك، فإنه يمكن أيضا أن يستعلن المرض عن طريق الالتهاب الشرياني المعدي، والذي يسبب السكتة الدماغية الإقفارية، وهي نتيجة تكون أكثر شيوعا في المرضى الأصغر سنا. وقد يكون تصوير الأوعية قادرا على توضيح مناطق الضيق في الأوعية الدموية أو مناطق الانسداد الكلي.
    ويعتبر الخزل العام، والذي يعرف باسم (الخزل العام للمجنون)، مظهرا من المظاهر الوخيمة للزهري العصبي. وهو خرف مزمن والذي يؤدي في نهاية المطاف إلى الوفاة في غضون ما بين سنتين إلى ثلاث سنوات. وعموما، فإن المرضى يكون لديهم تغيرات مترقية في الشخصية بالإضافة إلى فقدان الذاكرة، وضعف الحكم. والأكثر ندرة، يمكن أن يصابوا بالذهان، أو الاكتئاب، أو الهوس. وعادة ما يظهر تصوير المخ ضمورا فيه.
    [عدل]الاختبارات التشخيصية

    [عدل]أوائل القرن العشرين
    في عام 1906، تم اكتشاف أول اختبار فعال لمرض الزهري وهو اختبار وازرمان. وعلى الرغم من أنه كان يظهر بعض النتائج الإيجابية الكاذبة، فإنه كان يمثل تقدما كبيرا في مجال الوقاية من مرض الزهري. فعن طريق السماح للاختبار قبل ظهور الأعراض الحادة للمرض، سمح هذا الاختبار للوقاية من انتقال مرض الزهري إلى الآخرين، على الرغم من أنه لم يقدم الشفاء للمصابين. وفي عام 1930 ظهر اختبار هينتون، والذي وضعه وليم أوغسطس هينتون، واستند إلى التندف، وقد تبين أنه يعطي نتائج إيجابية كاذبة أقل من اختبار وازرمان. كلا من هذين الاختبارين المبكرين قد حل محلهما أساليب تحليلية أحدث.
    [عدل]الاختبارات التشخيصية الحديثة
    لم يحدث أن تطورت اختبارات وعلاجات فعالة لمرض الزهري سوى في القرن العشرين. ويمكن تشخيص المرض اللولبي بدقة شديدة عن طريق الفحص المجهري للسوائل من الآفة الابتدائية أو الثانوية باستخدام الإضاءة بمجهر ذي ساحة مظلمة. وبسبب أن هناك لولبيات أخرى يمكن أن تشتيه بـاللولبية الشاحبة، فيجب توخي الحذر في التقييم مع الفحص المجهري للربط مع أعراض المرض الصحيح.


    حرب النجوم تحت عنوان منصة العرض لتعزيز فحص الزهري في عرض عام 2005 في سياتل، واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية.
    وتعد اختبارات التحري لمرض الزهري في الوقت الحاضر، مثل : اختبار الراجنة البلازمية السريع (RPR) واختبار مختبر بحوث الأمراض المنقولة جنسيا (VDRL) هي اختبارات رخيصة وسريعة ولكن ليست نوعية تماما، وحيث يكمن للعديد من الحالات الأخرى أن تؤدي إلى نتيجة إيجابية. وتستخدم هذه الاختبارات بصورة روتينية لتحري المتبرعين بالدم. وبصورة ملحوظة، فإن البكتيريا المسببة لمرض الزهري لا تنجو من الظروف المستخدمة لتخزين الدم، ولذا فإن عدد حالات مرض الزهري المنقولة عبر نقل الدم هو ضئيل جدا، ومع هذا، فإن هذا الاختبار يستخدم لتحديد المتبرعين الذين قد يكونون حاملين لفيروس نقص المناعة البشرية نظرا للمخاطر عالية للنشاط الجنسي. وقد قلت الحاجة لاختبار مرض الزهري بسبب التحسن الكبير في اختبار الكشف عن فيروس نقص المناعة البشرية. ويمكن أن تظهر نتائج إيجابية كاذبة في الاختبارات السريعة في الالتهابات الفيروسية مثل : (ابشتاين بار، أو التهاب الكبد، أو الحماق، أو الحصبة)، أو {4اللمفومة{/4}، أو السل، أو الملاريا، أو مرض شاجاس، أو التهاب الشغاف، أو مرض النسيج الضام، أو الحمل، أو تعاطي المخدرات عن طريق الحقن، أو التلوث.[23] ونتيجة لذلك، فينبغي أن يتبع هذين الاختبارين دائما باختبارات لولبية أكثر نوعية. فالاختبارات المستندة إلى الاجسام المضادة أحادية النسيلة أوالتألق المناعي، بما في ذلك مقايسة التراص الدموي لبكتريا اللولبية الشاحبة (TPHA) وامتصاص الأجسام المضادة للبكتريا الولبية التألقية (FTA-ABS) هي أكثر تحديدا ولكته أكثر تكلفة. ولكن للأسف الشديد، لا تزال النتائج الايجابية الكاذبة تحدث في الالتهابات اللولبية ذات الصلة مثل : الداء العليقي والبنتا. وتستخدم الاختبارات المستندة على المقايسات الامتصاصية المناعية للإنزيم المرتبط أيضا لتأكيد نتائج اختبارات التحري البسيطة لمرض الزهري.
    ويتم تشخيص الزهري العصبي من خلال الكشف عن أعداد كبيرة من الكريات البيضاء في السائل النخاعي أو ارتفاع غير عادي في تركيز البروتين في حالة عدوى الزهري.[23] وبالإضافة إلى ذلك، فينبغي اختبار السائل النخاعي باستخدام اختبار مختبر بحوث الأمراض المنقولة جنسيا (VDRL) على الرغم من أن بعض المؤيدين يستخدمون اختبار امتصاص الأجسام المضادة للبكتريا الولبية التألقية (FTA-ABS) لتحسين الحساسية. وهناك أدلة سردية على أن وقوع الزهري العصبي أعلى في مرضى نقص المناعية البشرية المكتسبة، وبعضهم قد أوصى بأن جميع مرضى المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية المكتسبة مع مرض الزهري ينبغي أن يجرى لهم بزل قطني للبحث عن الزهري العصبي عديم الأعراض.[29]
    [عدل]أمراض اللولبيات الأخرى
    أمراض اللولبيات هي الأمراض التي تسببها أنواع من البكتيريا الملتوية اللولبية. فبالإضافة إلى الزهري، تشمل هذه المجموعة :
    الداء العليقي وهو مرض استوائي يتميز بعدوى تصيب الجلد والعظام والمفاصل، والذي يسببه البكتريا اللولبية الشاحبة النويع الفرعي : بيرتينيو pertenue.
    البنتا والذي يسببه البكتريا اللولبية الشاحبة النويع الفرعي : كاراتيوم carateum.
    البجل والذي يسببه البكتريا اللولبية الشاحبة النويع الفرعي : إنديميكام endemicum.
    [عدل]العلاج



    فترة الكساد في الولايات المتحدة ملصق يدافع عن العلاج المبكر لمرض الزهري


    استعمال الزئبق.
    [عدل]الوقاية
    في حين أن الامتناع عن أي نشاط جنسي هو وسيلة فعالة جدا للمساعدة على منع مرض الزهري، تجدر الإشارة إلى أن بكتريا اللولبية الشاحبة تعبر بسهولة الغشاء المخاطي السليم وتقطع الجلد، بما في ذلك المناطق التي لا يغطيها العازل الذكري. الاستخدام الصحيح والمناسب للعازل الذكري اللاتكسي قد يكون فعالا لمكافحة انتشار مرض الزهري عن طريق الاتصال الجنسي، على الرغم من أن هذا لا يمكن ضمانه بسبب سهولة إصابة أعضاء الجسم غير التناسلية.[30]
    الأفراد المعرضون جنسيا لشخص مصاب بمرض الزهري الأولي أو الثانوي أو الخافي المبكر في غضون 90 يوما التي تسبق التشخيص يجب أن يفترض أنهم مصابون، ويتم علاجهم من مرض الزهري، حتى لو كانوا حاليا سلبيي المصل. أما إذا كان التعرض قبل أكثر من 90 يوما قبل التشخيص، فإنه يوصى بالعلاج الظني إذا لم يكن إجراء الاختبارات المصلية متاحا على الفور أو إذا كانت المتابعة غير مؤكدة. وقد يعتبر المرضى الذين يعانون من مرض الزهري لمدة غير معروفة ولديهم العيار المصلي غير اللولبي ≥ 1:32 مصابين بمرض الزهري في وقت مبكر لأغراض العلاج وإبلاغ شريك الحياة وكذلك العلاج الظني للشريك الجنسي.ويجب تقييم شركاء الجنس لمدد طويلة مع المرضى الذين يعانون من مرض الزهري المتأخر سريريا ومصليا ويعالجوا بشكل مناسب. وينبغي لجميع المرضى الذين يعانون من مرض الزهري الخضوع لاختبار فيروس نقص المناعة البشرية. وكذلك فإن تثقيف المرضى يعتبر من الأمور المهمة.
    [عدل]تاريخ العلاجات
    لم يكن هناك أصلا أي علاجات فعالة لمرض الزهري. وكتب الكاهن الإسباني فرانسيسكو دليكادو إيل مودو دي أدوبيرير إيل دي ليجنو إنديا (روما، 1525) حول استخدام الجواياكام في علاج مرض الزهري. وكان هو نفسه يعاني من مرض الزهري. وكان الزئبق علاجا آخر شائعا : حيث أدى استخدامه إلى القول بأن "ليلة واحدة في أحضان فينوس تؤدي إلى مدى الحياة على الزئبق". [31] أوكان هذا العلاح يعطى بطرق متعددة، بما في ذلك عن طريق الفم، [بحاجة لمصدر] وعن طريق حكه على الجلد [بحاجة لمصدر] وعن طريق الحقن.[32] وكان الاستدخان واحدا من أكثر الأساليب الغريبة، والتي كان على المريض أن يوضع في صندوق مغلق وتكون رأسه بارزة للخارج. ويوضع الزئبق في الصندوق وتشعل النار أسفل الصندوق والتي تسبب تبخر الزئبق. لقد كانت عملية مرهقة للمريض وأقل الطرق فعالية في إيصال الزئبق إلى الجسم. وكان استخدام الزئبق هو أول علاج مبكر معروف اقترح لعلاج الزهري، والذي يعود تاريخه إلى القانون في الطب (1025) الذي ألفه الطبيب الفارسي المسلم، ابن سينا (Avicenna).[33]
    ومع زيادة الفهم لطبيعة المرض بشكل أفضل، فقد تم العثور على علاجات أكثر فعالية. وكان أول مضاد حيوي يستخدم لعلاج المرض هو دواء السالفرسان المحتوي على الزرنيخ، والتي اكتشفت في عام 1908 من قبل ساهاشيرو هاتا بينما كان يعمل في المختبر الفائز بجائزة نوبل بول إرليخ. وقد تم تعديل هذا العلاج في وقت لاحق إلى نيوسالفرسان. ولكن للأسف، هذه الأدوية ليست فعالة بنسبة 100 ٪، ولا سيما في حالات المرض المتأخر. وقد لوحظ أن بعض الذين يصابون بحمى شديدة يمكن علاجهم من مرض الزهري. وهكذا، فقد كانت تستخدم فترات قصيرة من الملاريا لعلاج مرض الزهري الثالثي حيث إنها تنتج حمى شديدة لفترات طويلة (كشكل من أشكال العلاج الحراري). وكان هذا يعتبر من المخاطر المقبولة لأن الملاريا يمكن أن تعالج في وقت لاحق باستخدام الكينين والتي كانت متاحة في ذلك الوقت. وقد دعم هذا الاكتشاف عن طريق يوليوس فاغنر ياورغ، والذي فاز في عام 1927 بجائزة نوبل للطب لعمله في هذا المجال. وكان استخدام (الملاريا) كعلاج لمرض الزهري يخصص عادة لحالات المرض المتأخر، وخاصة الزهري العصبي، ثم تليها إما (سالفرسان) أو (نيوسالفرسان) كعلاج مساعد.وهذه العلاجات في النهاية قد صارت متروكة وذلك باكتشاف البنسلين، وتصنيعه واسع الانتشار بعد الحرب العالمية الثانية، مما سمح لمرض الزهري ليعالج على نحو فعال وموثوق به.[34]
    [عدل]العلاج الحالي
    لا يزال البنسلين هو الخيار الأول لمعالجة جميع مظاهر الزهري، في شكل البنسلين جي [35] وقد كان تأثير البنسلين على مرض الزهري معروفا على نطاق واسع قبل استخدام التجارب الإكلينيكية العشوائية ؛ ونتيجة لذلك، فإن العلاج بالبنسلين يعتمد إلى حد كبير على أساس سلسلة الحالات، ورأي الخبراء، وسنوات الخبرة السريرية. حقن بنسلين جي هي العلاج الوحيد ذات التأثير الموثق أثناء فترة الحمل. فجرعة واحدة من البنسلين تعتبر كافية للزهري المبكر.
    ويمكن علاج الأفراد غير الحوامل والذين لديهم حساسية شديدة للبنسلين (على سبيل المثال، تأق) على نحو فعال باستخدام التتراسيكلين عن طريق الفم أو الدوكسيسيكلين على الرغم من أن البيانات لدعم هذه الطريقة محدودة. ويمكن اعتبار سيفترياكسون علاجا بديلا، على الرغم من أن الجرعة المثلى لم تتحدد بعد. ومع ذلك، فإن تفاعلات متصالبة في مرضى حساسية البنسلين مع السيفالوسبورين مثل سيفترياكسون هي ممكنة الحدوث. ويمكن اقتراح أزيثروميسين كبديل. ومع ذلك، فإن هناك تقارير عن فشل العلاج بسبب المقاومة في بعض المناطق.[36] فإذا كان لا يمكن ضمان الامتثال والمتابعة من المريض، فإن مراكز مكافحة الأمراض توصي بإزالة التحسس للبنسلين ثم العلاج بالبنسلين. وينبغي أن يتم إزالة التحسس لجميع النساء الحوامل المصابات بالزهري والعلاج بالبنسلين. وتشمل المتابعة التقييم السريري في الأسبوع الأول والثاني تليها مرحلة التقييم السريري والمصلي في الشهور الثالث والسادس والتاسع والثاني عشر والرابع والعشرين بعد العلاج.
    وقد استخدم أزيثروميسين لعلاج مرض الزهري في الماضي لأن لسهولة أخذه كجرعة واحدة فقط. ومع ذلك، ففي دراسة واحدة في سان فرانسيسكو، فإن معدلات المقاومة للأزيثروميسين في مرض الزهري، والتي كانت 0 ٪ في عام 2000، أصبحت 56 ٪ بحلول عام 2004.[37]
    [عدل]الزهري الخافي المتأخر والعدوى مجهولة المدة
    الزهري الخافي المتأخر هو الذي يعرف بأنه خفاء المرض (أو كمونه) لمدة تزيد عن سنة واحدة. فإذا كان فحص السائل النخاعي لا يوجد به أي دليل على الزهري العصبي، فإن استخدان البنسلين جي هو الموصى به في جرعات أسبوعية لمدة ثلاثة أسابيع. أما إذا كان المريض لديه حساسية ضد البنسلين، فإن التتراسيكلين أو الدوكسيسيكلين يمكن أن تستخدم أيضا لهذه المرحلة، ولكن لمدة 28 يوما بدلا من ال 14 العادية. وكما هو الحال من قبل، فإن البيانات لدعم استخدام التتراسيكلين وسيفترياكسون ما زالت محدودة.
    [عدل]علاج الزهري العصبي
    يعتبر البنسلين المائي البلوري جي هو الدواء المختار للمرضى المصابين بالزهري العصبي بما في ذلك : الزهري السمعي أو البصري مع أو بدون نتائج ايجابية في السائل النخاعي. والنظام المقترح هو العلاج عن طريق الحقن في الوريد كل 4 ساعات أو بشكل مستمر لمدة 10-14 يوما. فإذا كان الحقن في الوريد ليس ممكنا، فإن البنسلين بروكايين يعتبر بديلا (يعطى في جرعة يومية مع بروبنيسيد لمدة أسبوعين). ومع أن حقن البروكايين ليست مؤلمة، لكن قد يكون صعبا ضمان امتثال المريض. لتقريب فترة مقرر علاج الـ 21 يوما لمرض الزهري الخافي المتأخر، وتحديد المخاوف بشأن اللولبيات المنقسمة ببطء، فإن معظم الخبراء الآن يوصون بجرعات أسبوعية من البنسلين بنزاسين جي بعد الانتهاء من مقرر الـ 14 يوما من البنسلين المائي البلوري أو البنسلين المائي البروكايين جي لعلاج الزهري العصبي. ولا يوجد مضادات حيوية بديلة عن طريق الفم ينصح بها لعلاج الزهري العصبي. والبديل الوحيد الذي تمت دراسته وتبين أنه فعال هو سيفترياكسون العضلي اليومي لمدة 14 يوما. خرف الزهري العصبي هو أيضا تشخيص لمرض نفسي حيث يستخدم فيه العديد من الأدوية المضادة للذهان اللانموذجية - مع نجاح محدود- للمساعدة في السيطرة على تصرفات المريض غير الرشيدة. كما تستخدم في التصنيف التقليدي للاضطرابات العضوية في المخ. كما يسمى أيضا الزهري الدماغي.
    [عدل]تدابير بديلة
    لم تدرس التدابير البديلة - مثل التتراسكلين - في المرضى المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، ويوصى بالمتابعة الدقيقة لهم. وتعتتبر التتراسيكلين من الأدوية الممنوعة أثناء فترة الحمل.
    ويتعرض المرضى المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية مع مرض الزهري المبكر إلى مخاطر أكبر من المضاعفات العصبية ولمعدل أعلى من فشل العلاج مع تدابير العلاج الموصى بها حاليا. ومع ذلك، فإن حجم هذه المخاطر، وإن لم يكن محددا بدقة، ربما كان صغيرا. ويوصى باختبارات الجلد أو إزالة التحسس في مرض الزهري الخافي والزهري العصبي في المرضى الآخرين المصابين بعدوى فيوس نقص المناعة البشرية.
    [عدل]تفاعل ياريش هيكسهايمر
    قبل إعطاء أي علاج، ينبغي للأطباء تحذير جميع المرضى حول احتمال وجود تفاعل ياريش هيكسهايمر، والذي غالبا ما يحدث في مرض الزهري الثانوي مع العلاج بالبنسلين، وربما يكون أكثر شيوعا لدى المرضى المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية.[38] ويتميز هذا التفاعل بوجود : حمى وتعب، وتردي عابر لأي أعراض في الأغشية المخاطية الجلدية، وعادة ما تهدأ في غضون 24 ساعة. ويمكن أن تخفف هذه الأعراض باستخدام أسيتامينوفين (باراسيتامول)، ويجب أن لا تظن خطأ أنها حساسية دوائية. وبالإضافة إلى ذلك، فينبغي للأطباء إبلاغ المرضى المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) - والذين أوصي لهم حاليا بتدابير قد تكون أقل فعالية بالنسبة لهم من المرضى الذين لا يعانون من فيروس نقص المناعة البشرية - أن المتابعة المصلية عن كثب تكون ضرورية.
    [عدل]دراسة توسكيجي للزهري
    مقال تفصيلي :Tuskegee Study of Untreated Syphilis in the Negro Male
    تعد دراسة توسكيجي للزهري واحدة من أفضل دراسات الحالات الموثقة للتجارب الطبية البشرية غير الأخلاقية في الولايات المتحدة في القرن العشرين. وقد أجريت هذه الدراسة في مدينة توسكيجي، ولاية ألاباما، وكانت مدعومة من خدمات الصحة العامة في الولايات المتحدة (PHS) في شراكة مع معهد توسكيجي. [39]
    بدأت الدراسة في عام 1932، عندما كان الزهري يمثل مشكلة واسعة الانتشار، وخصوصا في المجتمعات الفقيرة، وعندما لم يكن هناك علاج فعال أو شفاء. جند باحثو هذه الدراسة مجموعة تتكون من 600 مزارع مستأجر زنجي من الذكور في منطقة ريفية في مدينة توسكيجي، ولاية ألاباما. من هؤلاء الـ 600، كان 399 من الرجال المصابون بهذا المرض في المرحلة الكامنة أو اللاعرضية. وحوالي مئتا رجل كانوا غير مصابين كمجموعة شاهدة. وكانت خدمات الصحة العامة (PHS) تعتزم دراسة تطور المرض وآثار العلاجات الحالية في المراحل المختلفة. وكانت العلاجات المتوفرة تحتوي على آثار جانبية حادة والتي كان الأطباء يتساءلون عما إذا كان العلاج الذي يقدم يعطي أفضل نتائج بالنسبة للمريض، أو ما إذا كان الرجل قد يكون أفضل بدون أي علاج. تعرض المرضى للتضليل حول تشخيص مرضهم، وحول بعض جوانب العلاج، مثل البزل القطني المؤلم للتقييم. وخلال أزمة الكساد الكبير، في الفصل الحكومي مع نقص في التمويل للخدمات بالنسبة للزنوج، تم تجنيد المرضى في مقابل الفحص الجسمي والرعاية الصحية المجانية من الأمراض البسيطة، والوجبات المجانية والنقل في يوم الفحوصات و 50 دولارا لصالح كل حالة وفاة. وصممت هذه الدراسة لقياس مدى التقدم في مرض الزهري غير المعالج. كما كانت أيضا لتحديد ما إذا كان مرض الزهري يسبب أضرارا قلبية وعائية أكثر من الأضرار العصبية، حيث إن المرض غير المعالج يؤدي إلى آثار في العديد من أجهزة الجسم. وقد أمل الباحثون في تحديد ما إذا كان المساق الطبيعي لهذا المرض مختلفا لدى الرجال الزنوج في مقابل الرجال البيض ؛ فتاريخيا، تراكم لدى الباحثين المزيد من المعلومات حول هذا المرض في الرجال البيض.
    وبحلول عام 1947، تمت المصادقة رسميا على البنسلين بوصفه علاجا فعالا لمرض الزهري، وأصبح يستخدم على نطاق واسع من قبل الأطباء ومراكز الصحة العامة لعلاج هذا المرض. وواصل مديرو دراسة خدمات الصحة العامة (PHS) هذه الدراسة، مع رفضهم علاج المرضى بالبنسلين، ومع تثبيطهم بنشاط من تناول البنسلين الذي يعطى من مصادر أخرى. وقد أصبح البنسلين بحلول عام 1947 هو العلاج المعياري لمرض الزهري. ولم يشر إلى هؤلاء الرجال أبدا أنهم مصابون بمرض الزهري، كما لم يقدم لهم العلاج بما في ذلك سالفرسان أو غيرها من الأدوية الزرنيخية التي كانت قيد الاستخدام في بداية الدراسة.
    الدراسة الأصلية كان من المفترض أن تدرس المرضى في المراحل المختلفة، مع العلاج بعد ستة إلى تسعة أشهر. ولكنها واصلت متابعة المرضى الأصليين وأسرهم لمدة 40 عاما. انتهت الدراسة في عام 1972، بعد هذا الوقت الطويل الذي أصيب فيه بالعدوى حوالي 40 زوجة و 19 طفلا، وتوفي كثير من الرجال بسبب مرض الزهري. وخلال هذه الدراسة، فإن 28 رجلا توفي مباشرة من مرض الزهري، و 100 من المضاعفات الأخرى. انتهت الدراسة لأن عالم خدمات الصحة العامة سرب معلومات عن ذلك إلى صحيفة واشنطن ستار.
    الناجون وأسر المرضى أقاموا دعوات قضائية ضد الحكومة الفيدرالية لهذه الدراسة. هذه الدعوى، قد تمت تسويتها خارج المحكمة، وتم منح الأشخاص الأحياء وأحفادهم مبلغا من المال مجموعه عشرة ملايين دولار. وبعد منح هذه التسو

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات: 478
    نقاط: 834
    السٌّمعَة: 0
    تاريخ التسجيل: 16/01/2011

    رد: مرض الزهري

    مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء مايو 31, 2011 8:10 pm


    لمحة تاريخية:
    عرف مرض الزهري في أوروبا في نهاية القرن الخامس عشر الميلادي. ويعتقد أن بعض التجار أو الرقيق الذين جُلبوا من أفريقيا هم أول من نقل المرض إلى أوروبا. ويقال أن بحارة كروستوفر كولومبس نقلوا مرض الزهري من جزر الهند الغربية عام 1492م وكان يسمى آنذاك (الحصبة الهندية).

    ويعتقد البعض بأن جنود شارل الثامن الفرنسي نقلوا المرض عند غزوهم لنابولي حيث انتشر هناك مرض الزهري وكاد يؤدي إلى كارثة للجنود الفرنسيين. وكان يسموه الفرنسيون (المرض الإيطالي) وبالمقابل سموه الإيطاليون (المرض الفرنسي) ثم أخذ مرض الزهري ينتشر في المدن الأوروبية فعرف في بريطانيا عام 1497م وفي الهند 1498.

    تم اكتشاف الجرثومة المسببة لمرض الزهري عام 1905م على يد (شوديني هوفمان) وفي عام 1906م اكتشف "ألبرت نايزر" طريقة تشخيصية لمرض الزهري.

    ازدادت نسبة الإصابة بهذا المرض نتيجة لانتشاره في كثير من المناطق وارتفعت نسبة الإصابة خاصة بعد الحرب العالمية الأولى.

    نتيجة لاكتشاف الطرق المخبرية والتشخيصية للمرض واكتشاف البنسلين انخفضت نسبة المصابين بمرض الزهري بعد الحرب العالمية الثانية. ولكن رغم هذا فهناك كثير من التقارير تشير إلى أن المرض لا يزال يشكل خطراً كبيراً. وقد تكون تقديرات الإصابات أقل من الواقع. ففي أميركا بلغ نسبة المصابين بمرض الزهري عام 1972م 11.7 إصابة لكل 1000 نسمة (لوكاس)، وفي بريطانيا 2.5 لكل 1000، أما في السلفادور فالنسبة أعلى من ذلك إذ بلغت 70.2 لكل 1000 (لوليس، 1972م) وفي الحبشة فالنسبة 3.5% بين الأطفال حديثي الولادة.

    وكما ذكرت فإن هذه النسبة أقل من الرقم الحقيقي خاصة في المناطق التي لا تصل منها تقارير محددة عن الإصابات بمرض الزهري. كما أن كثيراً من الإصابات بمرض الزهري خاصة في المرحلة الأولى للمرض قد لا تشخص أو أنها تعالج بعيادات أو مراكز لا تبلغ عن تلك الحالات.

    طرق العدوى بمرض الزهري:
    تنتقل جرثومة الزهري بالطرق الآتية:
    - الاتصال الجنسي مع المصابين.
    - بالملامسة أو بالاحتكاك بالمصاب تحت ظروف معينة كما يحدث عند التقبيل أو الملامسة المتلازمة لمنطقة الإصابة.
    - عن طريق الحوامل: تنقل الأم المصابة مرض الزهري إلى الجنين عن طريق المشيمة أو مباشرة إلى أطفالها.
    - نقل الدم: إذا كان الدم ملوثاً بجرثومة الزهري فإن المرض ينتقل من المصاب إلى السليم.

    أعراض مرض الزهري:
    تمر أعراض الزهري بثلاثة مراحل:

    المرحلة الأولى:
    - فترة الحضانة من 3-4 أسابيع وقد تطول فترة الحضانة أو تقصر.

    أعراض المرحلة الأولى:

    قد تبدأ بارتفاع بدرجة حرارة المصاب وألم المفاصل.

    وفي أغلب الحالات تبدأ الأعراض مباشرة بظهور قرحة في مكان دخول جرثومة الزهري وتسمى هذه القرحة (شانكر CHANCRE),

    وصف القرحة:

    تكون عادة واحدة.

    بيضاوية أو دائرية الشكل.

    محاطة بهالة حمراء اللون.

    غير مصحوبة بحكة أو ألم عادة.

    ناعمة الملمس ذات لون يميل إلى الاحمرار.

    غير نازفة ويخرج منها سائل أصفر عند الاحتكاك.

    - بعد حوالي أسبوع من ظهور القرحة تتضخم الغدد اللمفاوية: فإذا كانت القرحة بالجهاز التناسلي فإن الغدد اللمفاوية التي تتضخم هي الغدد الأربية لأعلى منطقة العانة على الجانبين وأعلى الفخذين.

    مكان القرحة:
    الجهاز البولي التناسلي:
    أ- الذكور: تظهر قرحة الزهري على العضو خاصة على المقدمة أو داخل مجرى البول ويتبعه عندئذ إفراز لزج من المجرى أو تظهر على منطقة الدبر.
    ب- الإناث: تظهر القرحة على الشفرات - البظر - المهبل - مجرى البول وعنق الرحم أو بالدبر.
    في الإناث لا تظهر المرحلة الأولى أحياناً ويتم تشخيص المرض في المرحلة الثانية.

    قد تظهر القرحة خارج المنطقة التناسلية على أي مكان بالجلد أو بالغشاء المخاطي وتشكل هذه نسبة 5%، ومن الأماكن التي تكثر بها الإصابة بقرحة الزهري هي الشفتين-اللسان-الثدي.

    المرحلة الثانية:
    تبدأ المرحلة الثانية من مرض الزهري بعد أيام من ظهور القرحة. وقد تمتد إلى عدة شهور، وفي هذه الحالة تغزو جرثومة الزهري الجسم وقد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة ومميتة.

    أعراض المرحلة الثانية من مرض الزهري:
    في حالات قليلة تكون هذه المرحلة مصحوبة:

    - بارتفاع بدرجة الحرارة وآلام المفاصل والعضلات وأشد ما يكون الألم بالليل.
    - تضخم بالطحال.
    - فقر الدم.
    - التهاب بالكبد.
    - التهاب بأغشية المخ.
    تبدأ الأعراض عادة بظهور طفح جلدي قرمزي اللون ومتعدد الأشكال غير مصحوب بحكة أو ألم عادة وينتشر على معظم أنحاء الجسم بما في ذلك في راحة اليدين والكفين.
    يختلف شكل ولون الطفح الجلدي على الأغشية المخاطية للجهاز البولي التناسلي والفم واللسان إذ يكون مائلاً إلى البياض مع تقرحات وخروج بعض الإفرازات المليئة بجرثومة الزهري وهذه التقرحات شديدة العدوى لاحتوائها على جراثيم مرض الزهري.

    تكون إمكانية العدوى كبيرة في المرحلة الثانية من مرض الزهري. ويرجع ذلك إلى تعدد أماكن الإصابة بالجلد والأغشية المخاطية وتكون طريقة العدوى بالاتصال الجنسي مع المصاب أو مباشرة بالاحتكاك أو الملامسة لأماكن التقرحات أو باستعمال أدواته الملوثة. وفي هذه الحالة قد ينتقل المرض تحت ظروف معينة إلى أفراد العائلة خاصة إلى الزوجة والأطفال ونصادف أحياناً أطفالاً مصابين بمرض الزهري نتيجة العدوى من أحد الأبوين وبالتالي فإن ذلك قد يسبب لهم مضاعفات خطيرة منها التهاب الكبد والمفاصل والقلب بالإضافة إلى تشوهات وعاهات جسدية.

    مضاعفات المرحلة الثانية
    لمرض الزهري:
    تكون المضاعفات أشد في الذكور كما أنه قد يؤدي إلى الوفاة عند الأطفال بينما زهري العظام والجهاز الدوري يكون أكثر بين الملونين والزنوج. أما زهري الجهاز العصبي فإن نسبة الإصابة بين البيض وبني البشرة أكثر من غيرهم.

    العين:
    - التهاب بالقرنية.
    - التهاب بحدقة العين والقزحية.
    - فقدان البصر وذلك عند قفل الأوعية الدموية للشبكية وتؤدي هذه إلى ألم واحمرار بالعين وكثرة الدمع مع صعوبة الرؤيا بالضوء والخوف من التعرف له.
    - تساقط الشعر من أماكن متفرقة خاصة شعر الرأس.
    - التهاب وتليف الكبد.
    - تغيير بلون الجلد في بعض الأماكن خاصة في الرقبة وذلك بظهور بقع خفيفة اللون أو داكنة.

    الجهاز الهضمي:
    - تقرحات الجهاز الهضمي وقد يؤدي إلى القيء مع ألم شديد في البطن.

    العظام والمفاصل:
    - ألم بالصدر والظهر قد يكون مصحوباً بارتفاع درجة الحرارة وتشتد وطأة الألم بالليل ويزداد كذلك عند الحركة والدفء.
    - التهاب بعظام الجمجمة يؤدي إلى صداع شديد خاصة بالليل.

    التهاب العضلات:
    يؤدي إلى الوهن وعدم المقدرة على الحركة.

    الجهاز العصبي:
    إصابة الجهاز العصبي بمرض الزهري يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.

    التهاب السحايا:
    يؤدي إلى صداع شديد. وتشنجات ودوران ويفقد المصاب توازنه.

    التهاب الأعصاب:
    وتختلف المضاعفات حسب العصب المصاب. التهاب العصب الثامن يؤدي إلى أضرار بالسمع والدوران والدوخة.
    - قد تحدث مضاعفات أخرى في عضلات القلب والرئتين.

    المرحلة الثالثة من مرض الزهري
    (المرحلة المتأخرة):
    تظهر هذه الحالة إذا لم يعالج مرض الزهري مبكراً في المرحلة الأولى أو الثانية.
    تبدأ المرحلة بعد اختفاء الطفح الجلدي أثناء المرحلة الثانية وتبدأ المرحلة المتأخرة بعد سنتين أو أكثر وقد تمتد إلى عشرة سنوات أو أكثر من بداية المرحلة الأولى.

    طرق العدوى:
    تنتقل جرثومة الزهري في المرحلة الثالثة من المرض بواسطة.
    1- الحوامل: تنقل المرض إلى الجنين.
    2- أو عند نقل دم من المصاب إلى شخص آخر سليم.
    تكشف المرحلة المتأخرة من مرض الزهري بالصدفة عادة وذلك عند الكشف العام أو بتحليل الدم من المتطوعين عند التبرع بالدم.

    أعراض المرحلة المتأخرة من مرض الزهري:

    ظهور طفح جلدي أو تقرحات في مجموعات على شكل قوس أو دائرة غير مصحوبة بألم أو حكة عادة وتزداد مساحة البقع عند مركزها.
    أما في الكف والكعب فيكون الطفح الجلدي مغطى بطبقة كثيفة من القشور أو المادة القرنية الصلبة.

    كما يظهر تدرن تحت الجلد دائرية الشكل وغير مؤلمة. تتقرح الدرنات وتؤدي بالتالي إلى تشوهات بالجسم وأكثر الأماكن إصابة هي الوجه والرأس والساقين.

    أما في الأغشية المخاطية فتظهر بها الدرنات خاصة على سقف الحلق والحاجز الأنفي من الداخل ونتيجة لذلك يحدث تشوه بالأنف مع تدمير الحاجز بين فتحتي الأنف.

    - إصابة الأحبال الصوتية يؤدي إلى بحة بالصوت.
    - التهاب مزمن باللسان مع حدوث شقوق به يتبعه ألم خاصة عند تناول الأطعمة الساخنة والحوار والموالح وقد يؤدي إلى إصابة اللسان بمرض الزهري إلى السرطان.

    العظام:

    - تضخم بالعظام خاصة عظمة الساق والترقوة.
    - تدمير عظام الجمجمة.
    - تدمير عظام الأنف ويكون شكل الأنف مثلث مثل ركاب الفرس.

    العين: يسبب مرض الزهري في المرحلة الثالثة مضاعفات خطيرة بالعين منها:

    - ضعف قوة الأبصار والخوف من التعرض للضوء.
    - انقباض في بؤبؤ العين وتؤدي إلى اضطرابات بالرؤيا.
    - التهاب مزمن بالشبكية والقزحية وبالتالي قد تؤدي بعد ذلك إلى فقدان البصر والعمى الكلي.

    التهابات بالمعدة.

    تضخم بالكبد ثم ينكمش بعد ذلك نظراً لتليف الخلايا بسبب جرثومة الزهري التي تغزو خلايا الكبد وقد يصاحب تضخم الكبد تضخم الطحال كذلك.

    ألم في الجهة اليمنى من البطن وتجمع السوائل بالبطن وتؤدي إلى انتفاخ بالبطن وفقدان الشهية وارتفاع منقطع بدرجة الحرارة وكذلك القيء.

    في بعض حالات مرض الزهري يحدث نزيف حاد من البلعوم وقد يؤدي إلى الوفاة.

    يجب ملاحظة: أنه في المرحلة المتأخرة من مرض الزهري لا تحدث عدوى بالجهاز البولي التناسلي إلا في حالات نادرة ولكن قد تصيب جرثومة الزهري الخصية وتدمر خلاياها وقد تؤدي إلى العقم إذا كانت الإصابة مزدوجة.

    فقر الدم: يكون من النوع النازف حيث تتكسر الكرات الدموية الحمراء عند تعرض المصاب للبرد.

    ضعف عام ونقص بالوزن.

    الجهاز الدوري الدموي:

    مرض الزهري هو أساساً مرض الأوعية الدموية حيث تنتقل الجرثومة عن طريق الدورة الدموية لتستقر في أماكن مختلف من الجسم، وأثناء ذلك قد تهاجم جرثومة الزهري الأوعية الدموية نفسها وتحدث بها مضاعفات قد تؤدي إلى الوفاة.
    - إصابة الشريان الأبهر (الأورطي) بمرض الزهري: يؤدي إلى تدمير جدار وعضلة الشريان وقد يحدث انسداداً فيه أو قد يتمزق جدار الشريان الأبهر ويؤدي إلى الوفاة مباشرة.

    ومن الأعراض التي يشعر بها المصاب: ضيق بالتنفس وصداع وطنين في الآذان تزداد هذه الأعراض خاصة بالليل وعند بذلك الجهود.
    - الذبحة الصدرية والموت المفاجئ: عند إصابة الشريان التاجي بجرثومة الزهري.

    الجهاز العصبي:
    إصابات الجهاز العصبي بمرض الزهري تكون أكثر بين الذكور خاصة ذوي البشرة الملونة وبين العمال. ونتيجة لذلك تحدث مضاعفات منها:
    - ارتعاش في الأيدي واللسان والتلعثم عند الكلام.
    - التهاب السحايا وتؤدي إلى صداع وتيبس بالرقبة مع ارتفاع بدرجة حرارة المريض وكذلك تشجنات قد تؤدي إلى الغيبوبة وفقدان الوعي كاملاً.
    - فقدان البصر والعمي الكلي وكذلك شلل بعضلات العين.
    - شلل نصفي وعدم التحكم بالبول والبراز.
    - فقدان الذاكرة: وتبدأ الأعراض الأولى بعدم مقدرة المريض على التركيز الدهني حتى أنه لا يستطيع حل المسائل الحسابية البسيطة ويصبح قلقاً أنفه الأسباب كما أنه يصاب بالصداع والأرق.
    - تغيير في تصرفات وشخصية المريض: إذ يصاب بنوبات من البكاء دون سبب وتشنجات عصبية تؤدي بعد ذلك إلى الاكتئاب والجنون والهلوسة. وبعض المرضى يصابون بمرض العظمة حيث يعتقد بأنه قائد عظيم أو حاكم.
    - شلل بالساقين.
    - فقدان الإحساس خاصة بالأيدي والأرجل حتى لو اكتوت بالنار ولهذا نجد المرضى في هذه الحالة مصابون بتقرحات وحروق دون الشعور بأدنى ألم.

    نوبات حادة من الألم:

    - ألم شديد في البطن والقيء وفقدان الشهية.
    - ألم شديد بالشرج أو الذكر أو البظر.
    - مغص كلوي حاد يؤدي إلى ألم مضني في الخاصرة.
    - ضيق شديد في التنفس.
    - ضعف عام وشلل بعضلات الجسم: حيث يصاب المريض بالوهن وعدم المقدرة على الحركة أو النهوض دون مساعدة الآخرين.
    - تورم بمفصل الركبة أو مفصل القدم مع تقرحات بهما.



    مرض الزهري في الحوامل

    ينتقل مرض الزهري من الأم إلى الجنين:
    - عن طريق الدورة الدموية إلى المشيمة ثم الجنين.
    - قد تحدث العدوى أيضاً مباشرة أثناء الولادة حيث تنتقل جرثومة الزهري من التقرحات بالجهاز التناسلي للحامل إلى الجنين ويسمى هذا النوع الزهري المكتسب.

    إصابة الحوامل بمرض الزهري
    قد يسبب مضاعفات خطيرة منها:
    ( أ ) أن يموت الجنين قبل الولادة أو بعدها ويكون في هذه الحالة مشوهاً.
    (ب) إجهاض بعد الشهر الثالث أو الرابع من الحمل.
    (د) أو ولادة طفل طبيعي لا يظهر به مرض الزهري إلا بعد مضي عام أو أكثر وقد تظهر الأعراض بعد البلوغ.
    (هـ) في بعض الحالات تلد الأم طفلاً طبيعياً سليماً من مرض الزهري ولكن تكون التحاليل المخبرية إيجابية لمرض الزهري. وقد تضع الحامل مولوداً سليماً خالياً من مرض الزهري.

    أعراض مرض الزهري على المولود:

    الجلد:
    - تظهر قروح على جلد الطفل أو فأليل على راحة اليدين وعلى القدمين.
    - تشقق بالجلد عند اتصاله بالغشاء المخاطي كما هو الحال في الشفاء.
    - تجعد وكرمشة بالجلد ويكون له مظهر العجائز خاصة جلد الوجه ويسمى (وجه الرجل المسن).

    الشعر:
    - تساقط شعر الأهداب والحواجب.
    - صلع خاصة في مؤخرة الرأس.

    ضعف عام وفقدان الوزن ويتعرض نتيجة لذلك إلى نوبات من النزلات الشعبية والمعوية مع فقر الدم قد تؤدي إلى الموت.

    تقرحات صديدية نازفة على الغشاء المخاطي للفم.

    التهاب الأغشية المخاطية للأنف تؤدي إلى تهتك الحاجز الأنفي وانسداد بمجاري الأنف وعندئذ لا يستطيع الطفل أن يتنفس خاصة عند الرضاعة.

    التهاب بالكليتين.

    التهاب بالرئتين ومجاري التنفس وتؤدي إلى النزلات الشعبية.

    فقدان البصر والعمى الكلي.

    التهابات بالمفاصل خاصة مفصل الركبة.

    تشوه بالأسنان.

    ملاحظة : عند فحص عينة الدم لإجراء تحاليل لمرض الزهري، فإن النتيجة الإيجابية خاصة (V.D.R.L) لا تعني بالضرورة أن الشخص مصاب بمرض الزهري.
    إن بعض التجارب تكون إيجابية في الوقت الذي يكون فيه صاحب التحاليل خالياً من مرض الزهري والحالات التي قد تُظهر تحاليل إيجابية لمرض الزهري هي:
    1- خطأ في إجراء التحاليل.
    2- فساد الأمصال التي تجري بها التجربة.
    3- بعض أمراض الحميات مثل التيفوئيد، الأنفلونزا ونزلات البرد.
    4- أمراض الكبد.
    5- مرض الجذام.
    6- مرض الذئبة الحمراء.
    7- بعض أمراض الرومانويد.
    لهذا يجب إجراء تجارب تأكيدية خاصة بالكشف عن مرض الزهري مثل تجربة (TPHA) وتجربة (FTA-ABS).
    كما أن إيجابية التحاليل لا تعني أيضاً أن مرض الزهري في حالة نشطة، إذ تبين أن المريض يكون قد أصيب بمرض الزهري سابقاً أو أن المرض لا يزال يؤثر على المصاب أو أن المريض قد شفي من مرض الزهري بعد العلاج.
    لهذا يجب الانتباه جيداً لهذه الملاحظات إذ نلاحظ أحياناً بعض المرضى الذي يتناولون علاجات مرض الزهري لمدة طويلة ومتكررة دون داعي إذ أن أربعة حقن من البنسلين ذوي المفعول الطويل تكفي لعلاج مرض الزهري ويجب مراجعة الطبيب المختص حتى يستطيع أن يبين ما يلزم للمريض ويقدم له النصائح الضرورية خاصة إذ أثر المرض على الزوجة أو الأطفال.

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات: 478
    نقاط: 834
    السٌّمعَة: 0
    تاريخ التسجيل: 16/01/2011

    رد: مرض الزهري

    مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء مايو 31, 2011 8:13 pm


    الزهري Syphilis
    ما هي أعراضه؟
    الدور الأول
    الدور الثاني
    الدور الثالث
    ما هو العلاج؟


    الزهري أو السفلس مرض تناسلي قديم معد ومزمن يصيب جميع أجزاء الجسم حيث يحدث بها إصابات مختلفة ذات صور متعددة وهو يتسبب من ميكروب حلزوني الشكل Treponema pallidum يشبه الخيط الرفيع وتنتقل العدوى في معظم الحالات عن طريق الاتصال الجنسي المباشر بين المريض والسليم وفي حالات قليلة قد تحدث العدوى باستعمال بعض أدوات المريض كالفراش أو دورات المياه كما أن الأم المصابة بهذا المرض يمكن أن تنقله للجنين عن طريق الحبل السري.

    ما هي أعراضه؟
    مرض الزهري المكتسب يتميز بفترة حضانة طويلة تتراوح بين 9-90 يوماً وفي معظم الحالات تستمر بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، ويعرف لهذا المرض ثلاثة أدوار:

    الدور الأول Primary syphilis هو القرحة الزهرية (شنكر chancre) ولها مواصفات معروفة تظهر في معظم الحالات على الأعضاء التناسلية في الرجال والسيدات إذا كانت الإصابة عن طريق الاتصال الجنسي، وقد تظهر في أماكن أخرى بعيداً عن الأعضاء التناسلية مثل اللسان والحلق والشفاه وأصابع اليد والثدي عند المرأة أو حول فتحة الشرج وتكون هذه القرحة دائماً وحيدة لا تحدث أي آلام ونظيفة لا تحدث أي إفراز ويصحبها تضخم في الغدد الليمفاوية المتصلة بها دون ألم يشعر به المريض. وتمكث هذه القرحة مدة ما بين 6-12 أسبوعاً حيث يعقبها ظهور الدور الثاني للمرض.





    الدور الثاني هو الطفح الجلدي Secondary syphilis
    يتميز بانتشاره على جميع أجزاء الجسم بلونه النحاسي الغامق وبإصابته أماكن مماثلة وبعدم حدوث أي آلام منه ولكن يصحبه ارتفاع قليل في درجة الحرارة وحدوث صداع مستمر لا يؤثر فيه أدوية الصداع، وتوجد أنواع مختلفة من هذا الطفح الجلدي تتميز بمواصفات خاصة لكل نوع منها ومن أهمها النوع الحبيبي الذي يظهر على شكل زوائد جلدية ذات رائحة كريهة وسطها مغطى بتقرحات صغيرة تفرز صديداً مملوءاً بميكروبات مرض الزهري، ويصحب الطفح الجلدي حدوث تقرحات بفتحة الفم وبداخل الشفتين وقد تصل إلى اللوزتين والحلق حيث تتقرح وتحدث آلاماً شديدة ويلاحظ في هذا الدور تضخم في الغدد الليمفاوية في جميع أجزاء الجسم وحدوث سقوط في شعر الرأس وآلام بالمفاصل والعظام تشبه الآلام الروماتيزمية.





    ويتميز هذا الدور بإيجابية اختبار مصل الزهري في جميع الحالات ويعتبر أكثر وأخطر الأدوار في حدوث العدوى حتى عن طريق اللمس، وبعد فترة قد تمتد إلى شهرين تختفي كل هذه الأعراض ويظهر على المريض أنه قد شفي غير أن الميكروبات تكون قد تمكنت من الجسم وتسمى هذه الفترة بالزهري الكامن وقد تتراوح هذه الفترة ما بين عامين أو أكثر حسب مقاومة الجسم للميكروب.

    الدور الثالث وهو الدور النهائي الذي ينتشر فيه المرض ليصيب جميع أعضاء الجسم الداخلية مثل الجهاز الدموي (يسبب تليف في القلب وتمدد في الشريان الأورطى والشرايين المتوسطة الحجم مما يسبب في الموت المفاجئ) والجهاز العصبي (يسبب الجنون أو أنواع مختلفة من الشلل أو فقدان السمع) وقد يصيب العينين مما يؤدي إلى العمى كما أنه يحدث التهابات مختلفة في العظام والمفاصل.

    ما هو العلاج؟
    يعالج المريض بالزهري بالمضادات الحيوية الفعالة مثل البنسلين والتتراسيكلين أو الإريثرومايسين مع مراعاة عدم استخدام أشياء المريض وتعقيم ملابسه والابتعاد عن المعاشرة الجنسية له حتى يتم التأكد من شفائه التام من هذا المرض وذلك خوفاً من نقله للآخرين.

    Updated: 09/11/2007

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات: 478
    نقاط: 834
    السٌّمعَة: 0
    تاريخ التسجيل: 16/01/2011

    رد: مرض الزهري

    مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء مايو 31, 2011 8:16 pm

    مرض الزهري


    طرق العدوى بمرض الزهري:
    تنتقل جرثومة الزهري بالطرق الآتية:
    - الاتصال الجنسي مع المصابين.
    - بالملامسة أو بالاحتكاك بالمصاب تحت ظروف معينة كما يحدث عند التقبيل أو الملامسة المتلازمة لمنطقة الإصابة.
    - عن طريق الحوامل: تنقل الأم المصابة مرض الزهري إلى الجنين عن طريق المشيمة أو مباشرة إلى أطفالها.
    - نقل الدم: إذا كان الدم ملوثاً فإن المرض ينتقل من المصاب إلى السليم.

    أعراض مرض الزهري:
    تمر أعراض الزهري بثلاثة مراحل:
    المرحلة الأولى:
    - فترة الحضانة من 3-4 أسابيع وقد تطول فترة الحضانة أو تقصر.
    أعراض المرحلة الأولى:
    ·قد تبدأ بارتفاع بدرجة حرارة وألم المفاصل.
    ·وفي أغلب الحالات تبدأ الأعراض مباشرة بظهور قرحة في مكان دخول جرثومة الزهري وتسمى هذه القرحة (شانكر CHANCRE),
    وصف القرحة:
    ·تكون عادة واحدة.
    ·بيضاوية أو دائرية الشكل.
    ·محاطة بهالة حمراء اللون.
    ·غير مصحوبة بحكة أو ألم عادة.
    ·ناعمة الملمس ذات لون يميل إلى الاحمرار.
    ·غير نازفة ويخرج منها سائل أصفر عند الاحتكاك.
    - بعد حوالي أسبوع من ظهور القرحة تتضخم الغدد اللمفاوية: فإذا كانت القرحة بالجهاز التناسلي فإن الغدد اللمفاوية التي تتضخم هي الغدد الأربية لأعلى منطقة العانة على الجانبين وأعلى الفخذين.

    مكان القرحة:
    الجهاز البولي التناسلي:
    أ- الذكور: تظهر قرحة الزهري على العضو خاصة على المقدمة أو داخل مجرى البول ويتبعه عندئذ إفراز لزج من المجرى أو تظهر على منطقة الدبر.
    ب- الإناث: تظهر القرحة على الشفرات - البظر - المهبل - مجرى البول وعنق الرحم أو بالدبر.
    في الإناث لا تظهر المرحلة الأولى أحياناً ويتم تشخيص المرض في المرحلة الثانية.
    ·قد تظهر القرحة خارج المنطقة التناسلية على أي مكان بالجلد أو بالغشاء المخاطي وتشكل هذه نسبة 5%، ومن الأماكن التي تكثر بها الإصابة بقرحة الزهري هي الشفتين-اللسان-الثدي.
    المرحلة الثانية:
    تبدأ المرحلة الثانية من مرض الزهري بعد أيام من ظهور القرحة. وقد تمتد إلى عدة شهور، وفي هذه الحالة تغزو جرثومة الزهري الجسم وقد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة ومميتة.
    أعراض المرحلة الثانية من مرض الزهري:
    في حالات قليلة تكون هذه المرحلة مصحوبة:
    - بارتفاع بدرجة الحرارة وآلام المفاصل والعضلات وأشد ما يكون الألم بالليل.
    - تضخم بالطحال.
    - فقر الدم.
    - التهاب بالكبد.
    - التهاب بأغشية المخ.
    تبدأ الأعراض عادة بظهور طفح جلدي قرمزي اللون ومتعدد الأشكال غير مصحوب بحكة أو ألم عادة وينتشر على معظم أنحاء الجسم بما في ذلك في راحة اليدين والكفين.
    يختلف شكل ولون الطفح الجلدي على الأغشية المخاطية للجهاز البولي التناسلي والفم واللسان إذ يكون مائلاً إلى البياض مع تقرحات وخروج بعض الإفرازات المليئة بجرثومة الزهري وهذه التقرحات شديدة العدوى لاحتوائها على جراثيم مرض الزهري.
    تكون إمكانية العدوى كبيرة في المرحلة الثانية من مرض الزهري. ويرجع ذلك إلى تعدد أماكن الإصابة بالجلد والأغشية المخاطية وتكون طريقة العدوى بالاتصال الجنسي مع المصاب أو مباشرة بالاحتكاك أو الملامسة لأماكن التقرحات أو باستعمال أدواته الملوثة. وفي هذه الحالة قد ينتقل المرض تحت ظروف معينة إلى أفراد العائلة خاصة إلى الزوجة والأطفال ونصادف أحياناً أطفالاً مصابين بمرض الزهري نتيجة العدوى من أحد الأبوين وبالتالي فإن ذلك قد يسبب لهم مضاعفات خطيرة منها التهاب الكبد والمفاصل والقلب بالإضافة إلى تشوهات وعاهات جسدية.

    مضاعفات المرحلة الثانية
    لمرض الزهري:
    تكون المضاعفات أشد في الذكور كما أنه قد يؤدي إلى الوفاة عند الأطفال بينما زهري العظام والجهاز الدوري يكون أكثر بين الملونين والزنوج. أما زهري الجهاز العصبي فإن نسبة الإصابة بين البيض وبني البشرة أكثر من غيرهم.

    العين:
    - التهاب بالقرنية.
    - التهاب بحدقة العين والقزحية.
    - فقدان البصر وذلك عند قفل الأوعية الدموية للشبكية.
    - تساقط الشعر من أماكن متفرقة .
    - تليف الكبد.
    - تغيير بلون الجلد خاصة في الرقبة وذلك بظهور بقع خفيفة اللون أو داكنة.
    الجهاز الهضمي:
    - القيء مع ألم شديد في البطن.

    العظام والمفاصل:
    - ألم بالصدر والظهر قد يكون مصحوباً بارتفاع درجة الحرارة .
    - التهاب بعظام الجمجمة يؤدي إلى صداع شديد خاصة بالليل.

    التهاب العضلات:

    الجهاز العصبي:

    التهاب السحايا:
    يؤدي إلى صداع . وتشنجات ودوران ويفقد المصاب توازنه.

    التهاب الأعصاب:
    وتختلف المضاعفات حسب العصب المصاب. التهاب العصب الثامن يؤدي إلى أضرار بالسمع والدوران والدوخة.
    المرحلة الثالثة من مرض الزهري
    (المرحلة المتأخرة):
    تظهر هذه الحالة إذا لم يعالج مرض الزهري مبكراً في المرحلة الأولى أو الثانية.
    تبدأ المرحلة بعد اختفاء الطفح الجلدي أثناء المرحلة الثانية وتبدأ المرحلة المتأخرة بعد سنتين أو أكثر وقد تمتد إلى عشرة سنوات أو أكثر من بداية المرحلة الأولى.
    طرق العدوى:
    تنتقل جرثومة الزهري في المرحلة الثالثة من المرض بواسطة.
    1- الحوامل: تنقل المرض إلى الجنين.
    2- أو عند نقل دم من المصاب إلى شخص آخر سليم.
    تكشف المرحلة المتأخرة من مرض الزهري بالصدفة عادة وذلك عند الكشف العام أو بتحليل الدم من المتطوعين عند التبرع بالدم.
    أعراض المرحلة المتأخرة من مرض الزهري:
    ·ظهور طفح جلدي أو تقرحات في مجموعات على شكل قوس أو دائرة غير مصحوبة بألم أو حكة عادة وتزداد مساحة البقع عند مركزها.
    أما في الكف والكعب فيكون الطفح الجلدي مغطى بطبقة كثيفة من القشور أو المادة القرنية الصلبة.
    ·كما يظهر تدرن تحت الجلد دائرية الشكل وغير مؤلمة. تتقرح الدرنات وتؤدي بالتالي إلى تشوهات بالجسم وأكثر الأماكن إصابة هي الوجه والرأس والساقين.
    ·أما في الأغشية المخاطية فتظهر بها الدرنات خاصة على سقف الحلق والحاجز الأنفي من الداخل ونتيجة لذلك يحدث تشوه بالأنف مع تدمير الحاجز بين فتحتي الأنف.
    - إصابة الأحبال الصوتية يؤدي إلى بحة بالصوت.
    - التهاب مزمن باللسان مع حدوث شقوق به يتبعه ألم خاصة عند تناول الأطعمة الساخنة والموالح وقد يؤدي إلى إصابة اللسان بمرض الزهري إلى السرطان.

    ·العظام:
    - تضخم بالعظام خاصة عظمة الساق والترقوة.
    - تدمير عظام الجمجمة.
    - تدمير عظام الأنف ويكون شكل الأنف مثلث مثل ركاب الفرس.

    العين منها:
    - ضعف قوة الأبصار والخوف من التعرض للضوء.
    - انقباض في بؤبؤ العين وتؤدي إلى اضطرابات بالرؤيا.
    - التهاب مزمن بالشبكية والقزحية قد تؤدي إلى فقدان البصر والعمى الكلي.

    ·التهابات بالمعدة.
    ·تضخم بالكبد ثم ينكمش بعد ذلك نظراً لتليف الخلايا بسبب جرثومة الزهري التي تغزو خلايا الكبد وقد يصاحب تضخم الكبد تضخم الطحال كذلك.
    ·ألم في الجهة اليمنى من البطن وتجمع السوائل بالبطن وتؤدي إلى انتفاخ بالبطن وفقدان الشهية.
    ·في بعض حالات مرض الزهري يحدث نزيف حاد من البلعوم وقد يؤدي إلى الوفاة.

    يجب ملاحظة: أنه في المرحلة المتأخرة من مرض الزهري لا تحدث عدوى بالجهاز البولي التناسلي إلا في حالات نادرة ولكن قد تصيب جرثومة الزهري الخصية وتدمر خلاياها وقد تؤدي إلى العقم إذا كانت الإصابة مزدوجة.
    ·فقر الدم: يكون من النوع النازف حيث تتكسر الكرات الدموية الحمراء عند تعرض المصاب للبرد.

    الجهاز الدوري الدموي:
    مرض الزهري هو أساساً مرض الأوعية الدموية حيث تنتقل الجرثومة عن طريق الدورة الدموية لتستقر في أماكن مختلف من الجسم، وأثناء ذلك قد تهاجم جرثومة الزهري الأوعية الدموية نفسها وتحدث بها مضاعفات قد تؤدي إلى الوفاة.
    - إصابة الشريان الأبهر (الأورطي) بمرض الزهري: يؤدي إلى تدمير جدار وعضلة الشريان وقد يحدث انسداداً فيه أو قد يتمزق جدار الشريان الأبهر ويؤدي إلى الوفاة مباشرة.
    - الذبحة الصدرية والموت المفاجئ

    الجهاز العصبي:
    إصابا تكون أكثر بين الذكور خاصة ذوي البشرة الملونة وبين العمال. ونتيجة لذلك تحدث مضاعفات منها:
    - ارتعاش في الأيدي واللسان والتلعثم عند الكلام.
    - التهاب السحايا وتؤدي إلى صداع وتيبس بالرقبة مع ارتفاع بدرجة حرارة المريض وكذلك تشجنات قد تؤدي إلى الغيبوبة وفقدان الوعي كاملاً.
    - فقدان البصر
    - شلل نصفي وعدم التحكم بالبول والبراز.
    - فقدان الذاكرة: وتبدأ الأعراض الأولى بعدم التركيز الذهني
    - تغيير في تصرفات وشخصية المريض: إذ يصاب بنوبات من البكاء دون سبب تؤدي بعد ذلك إلى الاكتئاب والجنون والهلوسة. وبعض المرضى يصابون بمرض العظمة .
    - شلل بالساقين.
    - فقدان الإحساس خاصة بالأيدي والأرجل حتى لو اكتوت بالنار.
    ·نوبات حادة من الألم:
    - ألم شديد في البطن والقيء وفقدان الشهية.
    - ألم شديد بالشرج أو الذكر أو البظر.
    - مغص كلوي حاد يؤدي إلى ألم في الخاصرة.
    - ضيق شديد في التنفس.
    - ضعف عام وشلل بعضلات الجسم:
    - تورم بمفصل الركبة أو مفصل القدم مع تقرحات بهما.

    مرض الزهري في الحوامل
    ينتقل مرض الزهري من الأم إلى الجنين:
    - عن طريق الدورة الدموية إلى المشيمة ثم الجنين.
    - قد تحدث العدوى أيضاً مباشرة أثناء الولادة حيث تنتقل جرثومة الزهري من التقرحات بالجهاز التناسلي للحامل إلى الجنين ويسمى هذا النوع الزهري المكتسب.
    إصابة الحوامل بمرض الزهري
    قد يسبب مضاعفات خطيرة منها:
    ( أ ) أن يموت الجنين قبل الولادة أو بعدها ويكون في هذه الحالة مشوهاً.
    (ب) إجهاض بعد الشهر الثالث أو الرابع .
    (د) أو ولادة طفل طبيعي لا يظهر به مرض الزهري إلا بعد مضي عام أو أكثر وقد تظهر الأعراض بعد البلوغ.
    (هـ) في بعض الحالات تلد الأم طفلاً طبيعياً سليماً من مرض الزهري ولكن تكون التحاليل المخبرية إيجابية لمرض الزهري. وقد تضع الحامل مولوداً سليماً خالياً من مرض الزهري.
    أعراض مرض الزهري على المولود:
    ·الجلد:
    - تظهر قروح على جلد الطفل أو فأليل على راحة اليدين وعلى القدمين.
    - تشقق بالجلد عند اتصاله بالغشاء المخاطي كما هو الحال في الشفاء.
    - تجعد وكرمشة بالجلد ويكون له مظهر العجائز خاصة جلد الوجه ويسمى (وجه الرجل المسن).
    ·الشعر:
    - تساقط شعر الأهداب والحواجب.
    - صلع خاصة في مؤخرة الرأس.
    ·ضعف عام وفقدان الوزن ويتعرض نتيجة لذلك إلى نوبات من النزلات الشعبية والمعوية مع فقر الدم قد تؤدي إلى الموت.
    ·تقرحات صديدية نازفة على الغشاء المخاطي للفم.
    ·التهاب الأغشية المخاطية للأنف تؤدي إلى تهتك الحاجز الأنفي وانسداد بمجاري الأنف وعندئذ لا يستطيع الطفل أن يتنفس خاصة عند الرضاعة.
    ·التهاب بالكليتين.
    ·التهاب بالرئتين ومجاري التنفس وتؤدي إلى النزلات الشعبية.
    ·فقدان البصر والعمى الكلي.
    ·التهابات بالمفاصل خاصة مفصل الركبة.
    ·تشوه بالأسنان.

    ملاحظة : عند فحص عينة الدم لإجراء تحاليل لمرض الزهري، فإن النتيجة الإيجابية خاصة (V.D.R.L) لا تعني بالضرورة أن الشخص مصاب بمرض الزهري.
    إن بعض التجارب تكون إيجابية في الوقت الذي يكون فيه صاحب التحاليل خالياً من مرض الزهري والحالات التي قد تُظهر تحاليل إيجابية لمرض الزهري هي:
    1- خطأ في إجراء التحاليل.
    2- فساد الأمصال التي تجري بها التجربة.
    3- بعض أمراض الحميات مثل التيفوئيد، الأنفلونزا ونزلات البرد.
    4- أمراض الكبد.
    5- مرض الجذام.
    6- مرض الذئبة الحمراء.
    7- بعض أمراض الرومانويد.
    لهذا يجب إجراء تجارب تأكيدية خاصة بالكشف عن مرض الزهري مثل تجربة (TPHA) وتجربة (FTA-ABS).
    كما أن إيجابية التحاليل لا تعني أيضاً أن مرض الزهري في حالة نشطة، إذ تبين أن المريض يكون قد أصيب بمرض الزهري سابقاً أو أن المرض لا يزال يؤثر على المصاب أو أن المريض قد شفي من مرض الزهري بعد العلاج.
    لهذا يجب الانتباه جيداً لهذه الملاحظات إذ نلاحظ أحياناً بعض المرضى الذي يتناولون علاجات مرض الزهري لمدة طويلة ومتكررة دون داعي إذ أن أربعة حقن من البنسلين ذوي المفعول الطويل تكفي لعلاج مرض الزهري ويجب مراجعة الطبيب المختص حتى يستطيع أن يبين ما يلزم للمريض ويقدم له النصائح الضرورية خاصة إذ أثر المرض على الزوجة أو الأطفال.


    سلامممممممممممم

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات: 478
    نقاط: 834
    السٌّمعَة: 0
    تاريخ التسجيل: 16/01/2011

    رد: مرض الزهري

    مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء مايو 31, 2011 8:22 pm

    علاج مرض الزهري


    علاج مرض الزهري



    ما هو مرض الزُهرى؟
    - أعراض مرض الزُهرى؟
    - كيف يعرف الطبيب إصابة الشخص بمرض الزُهرى؟
    - كيف يصاب الشخص بالزُهرى؟
    - علاج الزُهرى.
    - كيف تعرف الشفاء من مرض الزهرُى؟
    - ما هى العلاقة بين مرض الزُهرى و"HIV"؟

    - مرض الزُهرى:
    هو عدوى خطيرة تنتقل من شخص لآخر خلال ممارسة الاتصال الجنسى, ويتسبب فى مرض الزُهرى بكتريا, ويكون انتقال العدوى من خلال ملامسة الدم أو القرح للشخص المريض بالزُهرى وخاصة تلك التى توجد فى الفم أو القضيب أو المهبل أو فتحة الشرج (الفتحة المؤدية للمستقيم).

    - أعراض مرض الزهرى:
    - عند الرجال: أول أعراض الإصابة بمرض الزُهرى قد يكون بظهور قرح فى القضيب.

    - عند السيدات: أول أعراض الإصابة بمرض الزُهرى قد يكون بظهور قرح حول أو داخل المهبل.

    وقد لا تلاحظ مثل هذه القرح لأنها غير مؤلمة وتختفى هذه القرح بعد 3-6 أسابيع.

    إذا لم يعالج مرض الزُهرى فى مرحلة مبكرة فسوف تنتشر البكتريا فى الدم وبمجرد وصول البكتريا للدم فهذا يعنى مشاكل عديدة بل وخطيرة.

    - ومن أكثر الأعراض شيوعاً الطفح الجلدى, والذى يظهر تالياً على القرح بحوالى أسبوعين إلى شهرين ويكون فى كفى الأيدى وكعبى القدمين.

    - والأعراض الأخرى لمرض الزُهرى حمى وارتفاع فى درجة الحرارة, احتقان الحلق, تورم الغدد الليمفاوية.

    - وبعد مرور أعوام عديدة فإن الشخص المريض بالزُهرى والذى لم يقدم على العلاج تظهر لديه مشاكل فى المخ أو العمود الفقرى, وقد يسبب الزُهرى ضمور فى عضلة القلب وبعض الأعضاء الأخرى أيضاً.

    - لا يظهر على بعض الأشخاص أى أعراض للعدوى .. وعند البعض الآخر تظهر ولكن بشكل معتدل وسواء أظهرت الأعراض أم اختفت من تلقاء نفسها فالبكتريا تظل حية فى الجسم وتسبب اضطربات صحية عديدة بعد أعوام.

    - معرفة الطبيب بالاصابة بمرض الزُهرى:
    اختبار الدم شىء مؤكد لمعرفة الاصابة بمرض الزُهرى, وتوجد هناك اختبارات أخرى فى بعض الأحيان من الممكن أن توضح مدى انتشار المرض فى الجسم وعلى سبيل المثال اختبار السائل الشوكى (Spinal Fluid) لمعرفة مدى إصابة الجهاز العصبى.

    - إصابة الشخص بمرض الزُهرى:
    يصاب الشخص بمرض الزُهرى من خلال الاتصال الجنسى .. وينتقل من الأم المصابة إلى جنينها خلال فترة الحمل.

    يمكن تجنب الإصابة بمرض الزُهرى من خلال ممارسة الاتصال الجنسى الآمن باستخدام الواقى أو (Dental Dam) عند ممارسة الجنسى الفموى. يمكن تغطية القرح بمضادات معقمة لمنع انتشار العدوى.

    - علاج الزُهرى:
    تبدأ مرحلة العلاج بمصارحة النفس أولاً أى بالذهاب للفحص عند الطبيب المختص, ثم مصارحة الطرف الآخر إذا تم اكتشاف وجود عدوى بمرض الزُهرى. ومن هنا تبدأ مرحلة العلاج والذى يستخدم فيها البنسلين ويعطى على صورة جرعة فاذا كانت الإصابة أقل من سنة فيحتاج إلى جرعة واحدة, أما إذا كانت الإصابة لأكثر من عام فيحتاج المريض إلى ثلاث جرعات ... الجرعة الواحدة تستمر لثلاثة أسابيع مرة واحدة فى الأسبوع أما إذا كنت لديك حساسية من البنسلين عليك بإخبار الطبيب.
    إذا كان الشخص يعانى من مراحل متقدمة من مرض الزُهرى فهو يحتاج إلى علاج أقوى جرعات من البنسلين يومية لمدة عشرة أيام. وتؤخذ جرعات البنسلين فى عيادة الطبيب وبعض الحالات البسيطة تلجأ إلى المستشفيات لكى تأخذه فى الوريد.

    أما إذا كانت المرأة حاملاً فمن الهام تقديم العلاج الفورى لأن مرض الزُهرى سيؤذى جنينها.

    - الشفاء من مرض الزُهرى:
    بعد أخذ العلاج يوصى الطبيب بعمل اختبار الدم مرات عديدة, وهذه الاختبارات تثبت ما إذا كان العقار قتل بكتريا الزُهرى أم لا.

    - العلاقة بين مرض الزُهرى والإصابة بأمراض الاتصال الجنسى الأخرى:
    ينتقل مرض الزُهرى من شخص لآخر خلال الممارسة الجنسية, وعند ثبوت الإصابة به فمن الممكن أن يتعرض الانسان للاصابة بأمراض أخرى مثل " HIV "، الكلاميديا، السيلان والسبب فى ذلك أن قرح الزُهرى تكمن فيها أنواع العدوى للأمراض الأخرى والتى تنتقل الى جسم الانسان لذا من الهام إجراءات الاختبارات الأخرى الخاصة بأمراض الكلاميديا والسيلان والـ" HIV ". يتم إجراء الاختبارات البسيطة المعملية لإثبات الاصابة بعدوى الأمراض الأخرى من عدمها .. فإذا كنت مصاب بـ"HIV" ومرض الزُهرى عليك بإخبار الطبيب لكى تنال العلاج الصحيح.

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 19, 2014 3:10 pm